ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٩ - المسألة الثالثة إن لم يمكن نزع الجبيرة المغصوبة أو يكون نزعه ضرريّا
وجه وجوب التيمم هو أن مورد أخبار الجبيرة مورد يمكن المسح عليها و في غير ذلك كان المورد مورد التيمم، و الأقوى ذلك و إن كان الأحوط وجوبا الجمع بين الوضوء بغسل أطراف الجبيرة ثم ضم التيمم.
الصورة الثانية: ما يعدّ المغصوب تالفا عند العرف، فهل نقول: بصحة الوضوء في هذه الصورة مع المسح على الجبيرة المغصوبة، أو نقول: بعدم صحة الوضوء فيكون بحكم الصورة الاولى من وجوب الاسترضاء من المالك مع الامكان، و وجوب الوضوء بغسل ما حول الجبيرة أو التيمم أو الجمع بينهما مع عدم إمكان الاسترضاء من المالك.
وجه الأوّل أن الضمان بسبب تلف العين يرجع إلى المعاوضة القهرية بين التالف و بين المال المضمون عليه، فينقل الضمان عن التالف بالمال المضمون عليه فيصير التالف ملكا للضامن، و إذا كان ملكه له التصرف فيه ما شاء، فيصح وضوئه مع الجبيرة المغصوبة لصيرورتها بالتلف ملكا له.
وجه الثاني أن الضمان تحمل الغرامة و الخسارة فلا يوجب التلف خروج التالف عن ملك المالك، بل مع كونه في ملكه يكون على الغاصب غرامته و خسارته و هذا معنى ضمان العين، فعلى هذا بعد بقاء الملك في ملك المالك فلا يجوز التصرف فيه بغير إذنه، فتكون هذه الصورة بحكم الصورة الاولى.
و حيث لم يثبت كون الضمان بالنحو الأوّل يكفى استصحاب ملكية المالك فالأحوط لو لم يكن الأقوى عدم الفرق بين الصورتين، فيجب استرضاء المالك و لو لم يمكن فلا يبعد وجوب التيمم، فالأحوط الجمع بين الوضوء بالاقتصار على غسل أطرافه و بين التيمم.
***