ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٥١ - الصورة الثانية ما إذا علم تاريخ الحدث و جهل تاريخ الوضوء
عن إجراء الاصل و هو الاستصحاب في الاطراف، و إمّا لتعارض كل من استصحاب الحدث و استصحاب الطّهارة مع الآخر فيسقطان بالتعارض فعلى كل حال لا مجال لجريان الاستصحاب.
و بعد عدم جريان الاستصحاب فمقتضى الاشتغال اليقينى بالصلاة مع الوضوء هو الفراغ اليقينى فيجب الوضوء في هذه الصورة.
و لا فرق فيما قلنا في هذه الصورة بين علمه بحالته السابقة قبل طرو الحادثين أولا، لأنّه مع العلم بالحالة السابقة يعلم بارتفاعها لعلمه بحدوث كل من الحادثين غاية الامر يكون شاكا فى ان ايّا منهما متأخر عن الآخر.
الصورة الثانية: ما إذا علم تاريخ الحدث و جهل تاريخ الوضوء
فيشك في تقدمه على الحدث و تأخره فحكمه حكم الصورة السابقة من حيث وجوب الوضوء عليه.
فنقول: أما بالنسبة إلى الحدث المعلوم تاريخ حدوثه، فإن كان النظر في استصحابه إلى نفس الحدث مع قطع النظر عن توصيفه بكونه حادثا عند عدم الآخر يجرى الاستصحاب لأنّه و إن كان تاريخ حدوثه معلوما، لكن حيث يحتمل حدوث الوضوء بعده فيكون شاكا في بقائه فيستصحب الحدث، هذا بالنسبة إلى ما علم تاريخه و هو الحدث.
و أمّا بالنسبة إلى ما جهل تاريخه و هو الوضوء، فإن قلنا باجراء الاستصحاب في مجهول التاريخ فإن كان يجرى استصحاب وجوده، لكن يسقط بالتعارض مع الاستصحاب في معلوم التاريخ من الحادثين، فمقتضى اشتغال اليقينى بالوضوء هو وجوب الوضوء حتى يحصل له البراءة اليقينة.