ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٦ - أما في الفرض الأوّل
بناء على التمسك بلا حرج فينتفى الحكم في مقدار الحرج، و أما فى المقدار الغير الحرج فلا، فعلى هذا لا بد من الوضوء مرّة او مرّات لا يوجب الحرج، ثم اذا بلغ الحرج لا يتوضأ بلى يبنى على صلاته بلا إعادة وضوئه
فما قال المؤلف ; فى المقام من انه يكفى وضوء واحد فيما لم يكن الحدث مستمرا بدليل الحرج غير صحيح، لأنه إن كان لاجل الحرج فيقتصر فى رفع حكم الوضوء بقدر الحرج، نعم نحن حيث قلنا بعدم حجية رواية محمد بن مسلم الدالة على وجوب الوضوء، فنقول بعدم الوضوء حتى فى صورة لم يبلغ الحرج كما قوّينا فى الصورة الثانية و إن قلنا بأن الأحوط صلاتان صلاة مع إعادة الوضوء فى أثناء الصلاة لو طرأ الحدث، و صلاة بلا اعاده الوضوء فى اثنائها و إن طرأ الحدث فى الاثناء.
و أمّا فى المسلوس فوجه كفاية وضوء واحد هو أنّه لو أغمضنا عن مضمرة سماعة نقول كما قلنا: إن مقتضى الرواية الاولى و الثالثة اعنى رواية الحلبى و منصور بن حارم هو اغتفار خروج البول في أثناء الصلاة من حيث النجاسة و الناقضية فيكتفى بوضوء واحد لصلاة واحدة من حيث النجاسة و الناقضية، هذا كله بناء على عدم كشف مناط واحد بين المسلوس و المبطون في المعذورية.
و أمّا على فرض وحدة الملاك فأيضا يكفى وضوء واحد لصلاة واحدة في المسلوس و إن قلنا بحجية الرواية السادسة اعنى رواية محمد بن مسلم الدالة على تجديد الوضوء لو طرأ الحدث في أثناء الصلاة، لأنّه كما قلنا في المبطون لا بدّ من تقييدها بصورة عدم كون الوضوء حرجيّا و على الفرض يكون الوضوء حرجيّا.
و أمّا وجه الاكتفاء بوضوء واحد لصلاتين بل الصلوات ما لم يحدث حدثا يوجب الوضوء أما في المسلوس فنقول: بعد ما عرفت من أنه لو أغمضنا النظر عن