ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٢١ - القول الأوّل الموالاة في الوضوء تحصل بأن يغسل و يمسح قبل أن يجفّ جميع ما تقدمه
الجفاف من جهة حرارة بدنه، أو حرارة الهواء، أو غير ذلك فلا بطلان.
فالشرط في الحقيقة أحد الأمرين من التتابع العرفى و عدم الجفاف.
و ذهب بعض العلماء إلى وجوب الموالاة بمعنى التتابع و إن كان لا يبطل الوضوء بتركه إذا حصلت الموالاة بمعنى عدم الجفاف.
ثم إنّه لا يلزم بقاء الرطوبة في تمام العضو السابق بل يكفى بقائها في الجملة و لو في بعض أجزاء ذلك العضو.
(١)
أقول: امّا التكلم فيما هو المراد من الموالاة لغة و عرفا فمما لا ثمرة له، لأنّ (الموالاة) لا تكون بهذه الهيئة و هيأتها الاخرى مذكورة فى نصّ و لا في معقد إجماع حتى نحتاج إلى ما هو موضوع له اللغوى أو العرفى.
إذا عرفت ذلك نقول: إن الاحتمالات بل الأقوال فيما هو المراد من الموالاة في الوضوء كثيرة نذكر إنشاء اللّه الأقوال و ما يمكن أن يكون وجها و دليلا له، و ما
ينبغى أن نختار من الأقوال:
القول الأوّل: [الموالاة في الوضوء تحصل بأن يغسل و يمسح قبل أن يجفّ جميع ما تقدمه]
ما ينسب إلى الأشهر بل إلى المشهور من الفقهاء (رضوان اللّه عليهم)، و هو أن الموالاة في الوضوء تحصل بأن يغسل و يمسح قبل أن يجفّ جميع ما تقدمه، فلو أخّر المتوضى الغسل أو المسح إلى أن جفّ بلل الأعضاء المتقدمة عليه جفافا كان ناشيا عن التأخير لا عن سبب آخر بطل وضوئه.
و اعلم أن البطلان في هذه الصورة مسلم لا تفاق كل الأقوال في بطلانه في