ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٢٣ - القول الأوّل الموالاة في الوضوء تحصل بأن يغسل و يمسح قبل أن يجفّ جميع ما تقدمه
وضوئه بوجوب إعادة الوضوء.
و منها ما رواها مالك بن أعين عن أبي عبد اللّه ٧ قال: من نسى مسح رأسه، ثم ذكر أنّه لم يمسح رأسه، فإن كان في لحيته بلل فلياخذ منه و ليمسح رأسه، و إن لم يكن في لحيته بلل فلينصرف و ليعد الوضوء [١].
و منها مرسلة الصدوق ; قال: قال الصادق ٧ إن نسيت مسح رأسك فامسح عليه و على رجليك من بلة وضوئك، فإن لم يكن بقى في يدك من نداوة وضوئك شيء فخذ ما بقى منه في لحيتك و امسح به رأسك و رجليك، و إن لم يكن لك لحية فخذ من حاجبيك و اشفار عينيك و امسح به رأسك و رجليك، فإن لم يبق من بلة وضوئك شيء أعدت الوضوء [٢].
وجه الدلالة أن عدم الموالاة صار سببا لعدم بقاء الرطوبة و البلة و لهذا اوجب ٧ إعادة الوضوء، فالروايتان دليلان على اعتبار الموالاة بالمعنى المتقدم.
و فيه أن الظاهر من الروايتين كون وجوب الاعادة من باب عدم بقاء الرطوبة و تعذر المسح بنداوة الوضوء، لا من باب الاخلال بالموالاة.
الطائفة الثالثة: ما دل على لزوم اتباع الوضوء بعضه بعضا.
منها ما رواها الحلبى عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث قال اتبع وضوئك بعضه بعضا [٣].
و منها ما رواها حكم بن حكيم قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل نسى
[١] الرواية ٧ من الباب ٢١ من ابواب الوضوء من الوسائل.
[٢] الرواية ٨ من الباب ٢١ من ابواب الوضوء من الوسائل.
[٣] الرواية ١ من الباب ٣٣ من ابواب الوضوء من الوسائل.