ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٠٥ - المسألة الثالثة فيما يباشر الغير الوضوء
قال: قيل له: إنّ فلانا أصابته جنابة و هو مجدور فغسّلوه فمات، فقال: قتلوه ألّا سألوا ألّا يمموه إنّ شفاء العىّ السؤال [١].
و هذه الرواية و إن كانت دالة على جواز تولية الغير التيمم و الاستعانة به لكن يدعى عدم الفرق بينه و بين الوضوء.
فأصل الحكم في الجملة مما لا إشكال فيه من حيث جواز الاستعانة، بل وجوبها، لأنّ مقتضى الدليل في صورة العجز عن المباشرة هو وجوب تولية الغير.
المسألة الثانية: في كل مورد تجب الاستعانة للعجز عن المباشرة تجب الاستعانة
و إن توقفت على الاجرة لاطلاق الدليل، و هو معقد الاجماع إن كان الدليل الاجماع، و كذا إن كان الدليل قاعدة الميسور.
و أمّا إن كان الدليل الخبرين المتقدمين فاطلاقهما من هذا الحيث غير معلوم بل معلوم العدم.
المسألة الثالثة: فيما يباشر الغير الوضوء
سواء كان هذا الغير مباشرا بدون دخالة بعض أعضاء الذي يوضأه هذا الغير، أو كان بدخالة بعض أعضائه، مثل أن يصب الغير الماء في يد العاجز عن المباشرة، و يصب المعين و المباشر من يد العاجز على أعضاء العاجز- هل يجب نية الوضوء على المباشر للوضوء، أو على العاجز الّذي يوضأه المباشر المعين له.
أقول: بعد كون الواجب الوضوء على العاجز عن المباشرة، غاية الأمر لاجل عجزه سقط شرط المباشرة، فهو مكلف باتيان الفعل بتوسيط الغير، فالمأمور هو نفس الشخص العاجز عن المباشرة، و هو الّذي لا بدّ أن يأتي بالوضوء متقربا إلى اللّه،
[١] الرواية ١ من الباب ٥ من ابواب التيمم من الوسائل.