ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٨ - المورد الأوّل ما كان المحل مكشوفا
بل لا بدّ و أن يكون منشأ عدم امكان التطهير أمرا آخر غير الضرر، مثل ما يوجب التطهير تضاعف النجاسة، أو كان حرجا أو مشقة عليه و لو لم يكن ضرريا.
ثم بعد ذلك نقول: قد يتمسك بإلحاق هذا الفرض بالفرض الأوّل من باب دعوى عدم الخلاف في كونه مثله، فإن استكشف اجماع تعبدى فهو و إلّا فمجرد عدم الخلاف لا يكفى كونه مستندا لإمكان كون ذهابهم إليه من باب استفادة ذلك من بعض أخبار الباب.
كما أنّه ربّما يتمسك على الالحاق بالفرض الأوّل بالروايات الثلاثة المفصّلة بين امكان نزع الجبيرة و عدم امكانه، و يقال: إنّه لا يمكن في هذا الفرض نزع الجبيرة.
فأقول: إن كان عدم امكان التطهير لأجل الضرر و أو للحرج أو لخوف على نفسه فيستفاد حكمه من الأخبار المفصلة، لأنّ موردها أحد هذه الامور.
و أمّا لو لم يكن منشأ عدم امكان التطهير أحد هذه الأمور، مثل أن يكون التطهير موجبا لتضاعف النجاسة فلا تشمله هذه الأخبار.
فعلى هذا الاقوى كون المورد مورد التيمم.
نعم في مقام العمل مقتضى الاحتياط الجمع بين ما نذكر إنشاء اللّه من الاحكام الآتية مع ضم التيمم.
و مثل هذا الفرض فى الحكم و الاحتياط الفرض الثالث، و هو ما لا يمكن إيصال الماء تحت الجبيرة و لا رفعها.
[الكلام إلى التكلم في الصورة الثانية]
إذا عرفت ذلك نعطف عنان الكلام إلى التكلم في الصورة الثانية في الموردين.
المورد الأوّل: ما كان المحل مكشوفا
و لم يكن عليه الجبيرة أو ما بحكمها، ففيها جهات من البحث.