ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٩٤ - الأمر الثالث هل يكون فرق فى الرياء المبطل بين ما لم يتب عن فعله المحرم،
حفظ المتاع، فلا إشكال في عدم فساد العبادة بهذا النحو من الكيفية، لأنّه أوّلا لا يكون هذا الرياء حراما لعدم دليل عليه، و ثانيا على فرض حرمته لا توجب حرمته فساد العبادة المقارنة لها لعدم اتحاد العبادة مع هذه الكيفية.
الأمر الثاني: الرياء تارة يكون من اوّل العمل
، مثل أن يقصد من اوّل الصلاة الرياء، و تارة يكون في أثناء العمل، مثل أن يصلى ركعة من صلاته قربة إلى اللّه تعالى ثم يبدو له ان يأتي باقى الافعال منها رياء فهل البطلان مختص بالفرض الأوّل أو يعمّ الفرض الأوّل و الثاني؟
أما في الفرض الأوّل فلا إشكال في بطلان العبادة لان هذا مورد المتيقن من الأدلّة.
و أمّا في الفرض الثاني فتارة يكون الكلام فيما يقصد الرياء فى الاثناء بما بقى من العبادة و يكتفى بما أتى رياء مثل ان يأتي ما بقى من الركعات رياء و يكتفى به بدون أن يعيد ما وقع رياء من الأفعال و الأجزاء، فلا إشكال في بطلان العبادة لفقد الاخلاص المعتبر في بعض العبادة و لشمول النصوص له.
و تارة لا يكتفى به بل يعيد ما أتى من الأجزاء رياء، فحكمه حكم الرياء في جزء العبادة، و قد مرّ الكلام فيه في الصورة السادسة من الأمر الأوّل.
الأمر الثالث: هل يكون فرق فى الرياء المبطل بين ما لم يتب عن فعله المحرم،
أعنى: ريائه فيكون مبطلا، و بين ما تاب بعد الرياء فلا يبطل العمل، أو لا فرق بينهما في البطلان؟
أقول: اعلم أن ما يكون أثر التوبة هو غفران الذنب و محوه، و لا يصحّ بالتوبة العمل الباطل، فبعد بطلان العبادة بالرياء على التفصيل الذي عرفت في المسائل