ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٧ - المسألة الثالثة من كان على يقين من الوضوء فشك في الحدث
نامت العين و الاذن و القلب وجب الوضوء، قلت: فإن حرّك إلى جنبه شيء و لم يعلم به؟ قال: لا حتى يستيقن أنّه قد نام حتى يجيء من ذلك أمر بيّن و إلّا فإنه على يقين من وضوئه و لا ينقض اليقين ابدا بالشك و انما تنقضه بيقين آخر [١].
و مثل ما رواه عبد اللّه بن بكير عن أبيه قال: قال لى أبو عبد اللّه ٧: إذا استيقنت أنك قد أحدثت فتوضأ، و إياك أن تحدث وضوء ابدا حتى تستيقن انك قد احدثت [٢] و غيرهما.
الصورة الثانية: ما إذا شك في الحدث بعد الوضوء
و كان منشأ شكه خروج الرطوبة المشتبهة بالبول ففي هذه الصورة.
إن استبرء بعد البول بالكيفية المعهودة فأيضا كالصورة الاولى يبنى على الطّهارة، و إن لم يستبرأ يبنى على أن الرطوبة المشتبه بول و أنّه محدث لدلالة بعض الأخبار عليه، و قد مضى الكلام فيه في فصل الاستبراء، راجع الفصل المنعقد للاستبراء.
المسألة الثانية: إذا شك في الوضوء بعد الحدث يبنى على أنّه محدث
لاستصحاب الحدث و الاستصحاب حجة.
المسألة الثالثة: من كان على يقين من الوضوء فشك في الحدث
أو بعكسه تارة يكون شكه الشك المصطلح، و هو كون طرفى الشك متساويا لم يرجح احد طرفيه على الآخر، فلا إشكال في انّه يبنى على يقينه السابق و هو مورد المتيقن من الاستصحاب فيبنى على الحالة السابقة.
[١] الرواية ١ من الباب ١ من ابواب نواقص الوضوء من الوسائل.
[٢] الرواية ٧ من الباب ١ من ابواب نواقض الوضوء من الوسائل.