ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٤ - *** مسئلة ٣٨ من كان مأمورا بالوضوء من جهة الشك فيه بعد الحدث
بانتفاض الحالة السابقة كما قلنا في العلم الاجمالى من أن نفس العلم الاجمالى مانع عن إجراء الأصول في الاطراف.
فمع كون أحد الحادثين معلوم التاريخ فكذلك لكون الآخر مجهول التاريخ من حيث حدوثه فيعلم إجمالا بانتفاض الحالة السابقة و مورده غير معلوم تفصيلا فلأجل هذا العلم الاجمالى لا يجرى الأصل أصلا في الطرفين، و بعد عدم إجراء الاستصحابين يجب الوضوء لمقتضى قاعدة الاشتغال.
(و اعلم أن قول المؤلف ; بأن (الأمر في صورة جهلهما أو جهل تاريخ الوضوء و إن كان كذلك إلّا أن مقتضى شرطية الوضوء وجوب احرازه و لكن الأحوط الوضوء في هذه الصورة أيضا) فمراده على ما يأتي بالنظر هو أنّه و إن كان في صورة جهل تاريخهما أو جهل تاريخ الوضوء لا يتصل زمان الشك باليقين، لكن عدم اتصال زمان الشك باليقين يوجب عدم جريان الاستصحاب، و عدم جريانه يوجب احياء قاعدة الاشتغال و وجوب الوضوء لأجلها.
أقول: لكن فيما إذا كان الحدث معلوم التاريخ و الوضوء مجهول التاريخ يجرى استصحاب الحدث على مبناه و ليس وجوب الوضوء لأجل قاعده الاشتغال، فلا يتم كلامه فى هذه الصورة، فتأمل.
*** [مسئلة ٣٨: من كان مأمورا بالوضوء من جهة الشك فيه بعد الحدث]
قوله ;
مسئلة ٣٨: من كان مأمورا بالوضوء من جهة الشك فيه بعد الحدث إذا نسى و صلّى فلا إشكال في بطلان صلاته بحسب الظاهر، فيجب عليه الاعادة إن تذكّر في الوقت و القضاء