ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٩١ - الصورة السابعة أن يكون الرياء في كيفية العبادة
نعم بناء على عدم دلالة الروايات الواردة في الرياء على بطلان العمل و إن كان يدل على حرمته يشكل الحكم بفساد الكل بفساد الجزء بسبب الرياء، و لكن قد عرفت دلالتها على الفساد.
و أمّا إذا كان الجزء مستحبا فحكمه حكم الجزء الواجب.
فإن قلنا بأن المستفاد من الأخبار الواردة في الباب هو فساد العمل الذي أدخل فيه الرياء فاذا أتى بالجزء المستحب في العمل المركب من الأجزاء رياء يصدق عرفا أنّه أدخل في عمله رضى غيره و إن لم يكن الجزء المستحب حقيقة جزء ماهية المركب، بل المركب العبادى ظرف له لأنّه يعدّ المركب باجزائه الواجبة و المستحبة عملا واحدا عرفا، و قد عرفت أن المستفاد منها الفساد كالحرمة.
ثم إنّ حكم الرياء في الجزء بناء على القول بفساد الجزء العبادي بسببه من حيث الاقسام المذكورة في حكم الرياء في نفس العمل من حيث استقلالية قصد الرياء، و تبعيته، و كونه جزء الداعى في قبال داعى القربة، و كونه مستقلا في قبال استقلال داعى القربة، فيكون كل منهما جزء العلة، يكون حكم الرياء في نفس العمل فكما قلنا بفساد العمل بأقسامه كذلك نقول بفساد الجزء بأقسام اختلاف الداعى.
و في كل مورد يكون الجزء محكوما بالفساد من جهة الرياء يأتي النزاع في أن فساد الجزء يوجب فساد الكل أم لا، و قد بينا الكلام فيه.
الصورة السابعة: أن يكون الرياء في كيفية العبادة
و هو يتصور على نحوين لأنّ هذه الكيفية تارة تكون متحدة مع العبادة في الخارج مثل الصلاة في المسجد، أو في اوّل الوقت فهو يرائى في ايقاع الصلاة في المسجد أو في اوّل الوقت.
و تارة لا تكون الكيفية متحدة مع العبادة في الخارج، بل يكون من المقارنات