ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٠١ - *** مسئلة ٤٦ لا اعتبار بشك كثير الشك
و لا يصلح لمعارضتها ما رواه أبو يحيي الواسطى عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قلت: جعلت فداك أغسل وجهى ثم أغسل يدي و يشككنى الشيطان أني لم أغسل ذراعى و يدى، قال: إذا وجدت برد الماء على ذراعك فلا تعد [١] بدعوى أن مفهوم قوله ٧ (إذا وجدت برد الماء على ذراعك فلا تعد) يدل على وجوب الاعادة إذا لم يجد برد الماء على ذراعه.
فهي تعارض مع رواية عبد اللّه بن سنان و كل ما يكون بمضمونها الدالة على عدم وجوب الاعادة مطلقا سواء يجد برد الماء في المشكوك غسله أو مسحه أو لا، و بعد التعارض لا بدّ من تقييدها برواية أبي يحيى الواسطى، فتكون النتيجة عدم وجوب الإعادة في خصوص ما يجد برد الماء على عضو المشكوك غسله أو مسحه وجه عدم موجبيتها للمعارضة أوّلا يمكن كون مورد رواية أبي يحيى الوسواس، و كان ٧ في سدد دفع وسواسه بهذا الطريق في الجملة و التنبيه عليه، فلا يكون مفهوم لها.
و ثانيا تكون رواية يحيى ضعيفة السند لعدم معلومية بعض الاصحاب الذي روى عنه يحيى هذه الرواية.
و منها ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر ٧ قال: إذا كثر عليك السهو فامض على صلاتك، فإنه يوشك أن يدعك، إنّما هو من الشيطان [٢].
و منها ما رواه حريز عن زرارة و أبي بصير جميعا قالا: قلنا له: الرجل يشك كثيرا في صلاته حتى لا يدرى كم صلى و لا ما بقى عليه، قال: يعيد، قلنا: فإنّه يكثر عليه ذلك كلما أعاد شك، قال: يمضى في شكه، ثم قال: لا تعوّدوا الخبيث من أنفسكم
[١] الرواية ٤ من الباب ٤٢ من ابواب الوضوء من الوسائل.
[٢] الرواية ١ من الباب ١٢ من ابواب الخلل من الوسائل.