ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٠٨ - المسألة الرابعة لو أمكن جعل يد المتوضى العاجز آلة لاجراء الماء
كون المرض شديدا، و لهذا قال (كان وجعا شديد الوجع) فهو لا يتمكن من تولى نفسه ٧ للغسل و لهذا أمر أن يغسلوه، فلا تعارض بينهما.
و أمّا ما قال من أنّه وجب فى الوجع الشديد التيمم، فنقول: ما تمسك به من رواية محمد بن مسلم مناف مع كون الواجب مع المرض التيمم، و مثل الروايتين بعض الروايات يدل على وجوب الغسل حتى مع العلم بالضرر، و لا بد من توجيه هذه الأخبار بنحو لا ينافى مع عدم جواز الاضرار بالنفس أو ردّ علمها إلى أهله.
و أمّا ما قال فى الجواب عن الخبر الثانى أعنى: خبر ابن مسكين، من أنّه يحتمل أن يكون المراد أمرهم المجدور بالتيمم لا مباشرة الغير له.
ففيه أنّه خلاف ظاهر الرواية لأنّ قوله ٧ (ألا يمموا) ظاهر بل صريح فى التوبيخ على تركهم تيممه لا تركهم الأمر بالتيمم، فافهم.
المسألة الرابعة: لو أمكن جعل يد المتوضى العاجز آلة لاجراء الماء
على مواضع غسل الوضوء بأن يصب المباشر الماء على يد المتوضى و يجريه على مواضع غسله، بيده هل يجب ذلك أو لا؟
أقول: بعد ما عرفت من أنّ الواجب أوّلا مباشرة المتوضى الوضوء بنفسه و يسقط للعجز عنه، فكلما يمكن للمتوضى المباشرة يجب عليه، كما ذكر المؤلف ; فى ذيل هذه المسألة فعلى هذا وجه وجوب صبّ الماء على يد المتوضى و إجراء المتولى يد المتوضى على مواضع الغسل، هو كون صب الماء على اليد من المقدمات القريبة التي يعدّ من الوضوء عرفا، فبعد إمكان صب الماء من يد المتوضى على محل الغسل و إن كان ذلك بمباشرة الغير يكون ذلك واجبا.
و أمّا وجه عدم الوجوب هو عدم كون صبّ الماء من الوضوء، بل هو من