ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢١٥ - *** مسئلة ٢٩ الرياء بعد العمل ليس بمبطل
المحرمة في هذه الصورة.
*** [مسئلة ٢٩: الرياء بعد العمل ليس بمبطل]
قوله ;
مسئلة ٢٩: الرياء بعد العمل ليس بمبطل.
(١)
أقول: لعدم دليل يدل على بطلان العمل بالرياء بعده، و مورد النصوص هو الرياء حال العمل بأن يكون الرياء تمام الداعى أو جزء الداعى للعمل.
و أمّا ما رواه على بن أسباط عن بعض أصحابه عن على بن جعفر ٧ أنّه قال الابقاء على العمل أشد من العمل، قال: و ما الابقاء على العمل، قال: يصل الرجل بصلة و ينفق نفقة للّه وحده لا شريك له، فكتبت له سرّا، ثم يذكرها فتمحى فتكتب له علانية، ثم يذكرها فتمحى فتكتب له رياء [١].
فربما يتوهم دلالتها على بطلان العمل بالرياء الحاصل بعده.
و فيه أولا: أن الرواية ضعيفة السند لإرسالها لأنّ الراوى عن الامام ٧ مجهول.
و ثانيا: يحتمل قريبا لو لم يكن ظاهر الرواية أن الذكر بعد العمل إن كان للرياء يوجب زوال ثوابه و حبط أجره، و الشاهد أنّ في الرواية أن ذكر العمل أولا يوجب لان يمحى العمل سرا و يكتب علانية، و معناه و اللّه أعلم أن ذكر العمل يوجب تنزل ثواب العمل السرّ و وصوله ثواب العلانية من باب أنّ صدقة السر أفضل من
[١] الرواية ٢ من الباب ١٤ من ابواب مقدمة العبادات من الوسائل.