ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٤ - *** مسئلة ٣٠ في جواز استيجار صاحب الجبيرة إشكال
فشرع باعتبار اضطراره له الجبيرة و أمّا ما لا يضطر إليه مثل صلاة الغير فلا اضطرار له بها فلا وجه لتشريع الوضوء مع الجبيرة له و لهذا يكون وضوئه رافعا ناقصا لخصوص صلاة نفسه لا صلاة غيره.
فكما أنّه لو قلنا بأن الوضوء مع الجبيرة و إن شرع لمن عليه الجبيرة لكن رافعيته للحدث مطلق من حيث صلاة نفسه و صلاته نيابة عن غيره بناء على رافعيته المطلقة.
كذلك يمكن أن يقال بناء على رافعيته الناقصة، لأنّ معنى رافعيته الناقصة كما قال هذا القائل هو ترتب آثار اثر التام على الناقص في ظرف كونه ذى الجبيرة فاثره من سنخ أثر المبدل، و بعد كون سنخ اثر المبدل هو الرافعية يكون اثر البدل الرافعية، غاية الأمر في الأوّل رافعية تامه و في الثانية رافعية ناقصة فبناء عليه لا إشكال في استيجار ذى الجبيرة.
ثم إنّه على ما قلنا من كون الوضوء الجبيرة رافعا للحدث و رافعيته رافعية تامة كالوضوء بلا الجبيرة، فلو صار اجيرا للصلاة و طرأه العذر في أثناء مدة الاجارة و احتاج إلى الجبيرة ينفسخ الاجارة في موردين.
الأوّل أن يكون الاجارة مقيدة بكون وضوء صلاته بلا جبيرة مع ضيق الوقت عن أداء الصلاة بلا جبيرة و الثاني أن تكون مقيدة بالمباشرة.
و أمّا لو لم تقيد بعدم كون الوضوء للصلاة المستأجرة الوضوء بلا جبيرة، أو عدم التقيد بمباشرة نفسه.
فتارة يكون للمستأجر الخيار، و هو فيما يشترط كل منهما أو واحد منهما في الاجارة بنحو يكون المشروط أصل ايقاع الصلاة و يشترط فيها أحد الشرطين أو