ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١١١ - المسألة الاولى في وجوب الترتيب بتقديم الوجه،
وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرٰافِقِ وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ [١] بالنحو المذكور عن بحر العلوم (قدس سره) من أنّ الفصيح لا يذكر امورا على الترتيب إلّا من باب اعتبار الترتيب و إن لم يكن التعبير بلفظة (ثم) فاللّه تعالى كلامه أفصح الكلام لم يجز أن يذكر الترتيب المذكور فى الآية إلّا لدلالة الترتيب مضافا إلى استفادة ذلك من بعض الروايات الّذي قال فيه (ابدأ بما بدء اللّه) فما بدء اللّه فى الآية دليل على تقديمه هذا بالنسبة الى الآية.
و الروايات منها ما رواها زرارة قال: قال أبو جعفر ٧ : تابع بين الوضوء كما قال اللّه عزّ و جل ابدأ بالوجه، ثم باليدين، ثم امسح الرأس و الرجلين، و لا تقدمنّ شيئا بين يدى شيء تخالف ما أمرت به، فإن غسلت الذراع قبل الوجه فابدأ بالوجه و أعد على الذراع، و إن مسحت الرجل قبل الرأس فامسح على الرأس قبل الرجل، ثم أعد على الرجل ابدأ بما بدء اللّه عزّ و جلّ به [٢].
و منها ما رواها أيضا زرارة قال: سئل أحدهما ٨ عن رجل بدء بيده قبل وجهه، و برجليه قبل يديه، قال: يبدأ بما بدء اللّه به و ليعد ما كان [٣].
و منها ما رواها منصور قال سألت أبا عبد اللّه عمن نسى أن يمسح رأسه حتى قام في الصلاة قال: ينصرف و يمسح رأسه و رجليه. [٤]
و منها ما رواها على بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ٧ قال: سألته عن رجل توضأ فغسل يساره قبل يمينه كيف يصنع؟ قال: يعيد الوضوء من حيث أخطأ
[١] سورة المائدة، الآية ٦.
[٢] الرواية ١ من الباب ٣٤ من ابواب الوضوء من الوسائل.
[٣] الرواية ١ من الباب ٣٥ من ابواب الوضوء من الوسائل.
[٤] الرواية ٣ من الباب ٣٥ من ابواب الوضوء من الوسائل.