ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١١٣ - المسألة الثالثة لو أخلّ بالترتيب
و غيرها كمرسلة الفقيه. [١]
وجه القول الثاني: ما رواها أبو بصير عن أبي عبد اللّه ٧ قال إن نسيت فغسلت ذراعيك قبل وجهك فأعد غسل وجهك، ثم اغسل ذراعيك بعد الوجه، فإن بدأت بذراعك الا يسر قبل الأيمن فأعد على غسل الأيمن، ثم اغسل اليسار و إن نسيت مسح رأسك حتى تغسل رجليك فامسح رأسك ثم اغسل رجليك [٢].
بدعوى أن مفهوم قوله ٧ (إن نسيت فغسلت ذراعيك قبل وجهك فأعد غسل وجهك) و كذا قوله (فإن بدأت بذراعك الايسر قبل الأيمن فأعد على غسل الأيمن) هو أنّه إن لم تنس فلا تعد غسل وجهك و غسل الأيمن، و في هذا الفرض إما أن لا يجب اعادة غسلهما و يصح مع فقد الترتيب و مع عدم رعاية الترتيب فهو خلاف الاجماع، أو يكون الوضوء باطلا فيجب إعادة الوضوء فتكون النتيجة وجوب إعادة الوضوء في صورة العمد و لو لم يفت الموالاة.
و إمّا بدعوى أنّ الموالاة المعتبرة في الوضوء تحصل حال الاختيار بالمتابعة في الأفعال و تحصل حال الاضطرار بمراعات عدم الجفاف.
و في صورة كون الاخلال بالترتيب عمديا لا تحصل المتابعة في الأفعال فلا تكفى الاعادة بما يحصل به الترتيب فيكون الوضوء باطلا في صورة العمد لا خلا له بالموالاة.
و فيه أمّا رواية أبي بصير فحيث تكون الجملة الشرطية فيها من قبيل السالبة بانتفاء الموضوع فلا مفهوم لها، و إن فرض له مفهوم فمفهوم قوله ٧ (ان نسيت
[١] الرواية ١٠ من الباب ٣٥ من ابواب الوضوء من الوسائل.
[٢] الرواية ٨ من الباب ٣٥ من ابواب الوضوء من الوسائل.