ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١١٤ - المسألة الثالثة لو أخلّ بالترتيب
فغسلت ذراعيك قبل وجهك فاعد غسل وجهك) هو أنّه إن لم تنس و لم تغسل ذراعيك قبل وجهك فلا تعد غسل وجهك و هو المطلوب إذ لم يخالف الترتيب.
و أمّا دعوى منافاته مع الموالاة المعتبرة.
ففيه أنّه لو تمّ ما قال و كان اعادة ما خالف الترتيب منافيا مع الموالاة المعتبرة فتكون الصورة خارجة عن فرض المسألة لأنّ مفروض المسألة وجوب اعادة ما خالف الترتيب إذا لم يكن منافيا مع شرط آخر مثل شرطية الموالاة أو النية.
وجه القول الثالث يمكن أن يكون ما رواها على قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل بدء بالمروة قبل الصفا، قال: يعيد ألا ترى لو بدء بشماله قبل يمينه في الوضوء أراد أن يعيد الوضوء [١].
بدعوى أن ظاهر الرواية صورة النسيان لبعد الاقدام العمدى على ترك الترتيب و إطلاقها من حيث فوت الموالاة و عدمها و دلالتها على وجوب اعادة الوضوء فتصير دليلا على القول الثالث، و هو وجوب إعادة الوضوء لترك الترتيب و إن لم يخلّ بالموالاة.
و فيه أولا من المحتمل قريبا كون مورد الرواية صورة فوت الموالاة.
و ثانيا على فرض إطلاقها حتى لصورة عدم فوت الموالاة بعد دلالة الأخبار المتقدمة على عدم وجوب إعادة الوضوء، و كفاية إعادة ما يحفظ به الترتيب فقط لا بدّ من حمل (يعيد) في هذه الرواية على الاستحباب، أو يحمل الطائفة الاولى على صورة عدم فقد الموالاة و هذه الرواية على صوره فقد الموالاة، فتكون النتيجة إتيان ما يحصل به الترتيب مع عدم فوت الموالاة، و إعادة الوضوء مع فقد الموالاة
[١] الرواية ١٣ من الباب ٣٥ من أبواب الوضوء من الوسائل.