ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٧٣ - و استدل على وجوب قصد رفع الحدث أو الاستباحة، تخييرا،
و ثانيا أن الآية لا تدلّ إلّا على وجوب الوضوء لا قامة الصلاة و مقتضاها هو اشتراط الصلاة به، و أمّا كون الاستباحة الحاصلة من الوضوء عنوانا للوضوء بحيث كان الواجب قصد هذا العنوان فلا يستفاد منها، بل الاستباحة أو رفع الحدث أمران مترتبان على الوضوء سواء قصدهما أو لم يقصد هما.
نعم فيما كان المأمور به امرا قصديّا الّذي لا يتحقق مصداقه في الخارج إلّا بالقصد يجب قصده كالقيام الواجب لاكرام شخص مثلا، فإن القيام لا يصير منطبق عنوان كونه إكراما إلّا بالقصد.
و رفع الحدث أو الاستباحة و إن كانا من الأمور القصدية الّتي كان الواجب قصده على تقدير تعلق الوجوب بهما، لكن كما قلنا لا دليل على اعتبار قصدهما في الوضوء و ان كانا يترتبان على الوضوء في بعض الموارد.
و استدل على وجوب قصد رفع الحدث أو الاستباحة، تخييرا،
بدعوى الملازمة بين رفع الحدث و بين الاستباحة، فيكتفى قصد أحدهما عن الآخر.
فيه أوّلا انّه لا ملازمة واقعا بين رفع الحدث و بين الاستباحة لإمكان حصول أحدهما مع عدم حصول الآخر، لإمكان حصول الاستباحة مع عدم حصول رفع الحدث في مثل وضوء المسلوس و المبطون و المستحاضة لأنّ فيها و إن كان يتحقق بالوضوء استباحة الصلاة لكن لا يرفع به الحدث.
كما يمكن عكسه بحصول رفع الحدث مع عدم حصول الاستباحة كما في وضوء الحائض بعد حصول النقاء لأنّ وضوء المرأة و غسلها بعد النقاء رافع للحدث الأكبر و لا يستباح بالوضوء قبل الغسل الصلاة.
و ثانيا لو سلّمنا وجود الملازمة بينهما واقعا لكن الملازمة الواقعية لا تقتضى