ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٦١ - المورد الثاني فيما إذا صلى بعد كل من الوضوءين
و اما وجوب الوضوء للصلوات الآتية و عدمه فنقول لا يجب الوضوء على كل الحالات المتقدمة للصلوات الآتية الّا على القول بتنجز العلم الاجمالى و عدم إجراء الاصل و هى قاعده الفراغ فى الوضوء الاولىّ و تساقط الاصول فى الطرفين بالتعارض و الالتزام بصحة الصلاة لاجل قاعدة الفراغ فى الصلاة لا فى الوضوء الّا على القول بكون قاعدة الفراغ من الامارات لا من الاصول.
المورد الثاني: فيما إذا صلى بعد كل من الوضوءين
ثم يتقن بطلان أحدهما فهل تصح الصلاة الثانية فقط و لا تصح الصلاة الاولى، أو تصح كل منهما أولا تصح كل منهما.
اعلم أن الصلاتين الواقعتين بعد الوضوءين، إحداهما بعد الوضوء الأوّل و ثانيهما بعد الوضوء الثانى، تارة لا تكونان مترتبتين مثل ما كانت الصلاة الاولى فائتة و الثانية حاضرة و لم نقل بالترتيب بين الفائتة و الحاضرة، و تارة يكون الترتيب بينهما مثل كون الصلاة الواقعة بعد الوضوء الاول صلاة الظهر و الصلاة الواقعة بعد الوضوء الثانى صلاة العصر.
امّا إذا لم يكن بين الصلاتين ترتيب فنقول: قد ظهر مما قلنا في المورد الأوّل من صحة الصلاة الواقعة بعد الوضوءين، صحة الصلاة الثانية في هذا الفرض بعين ما قلنا في المورد الأوّل فلا حاجة الى اعادة وجهها.
و أمّا إذا كانت الصلاة الثانية مترتبة على الاولى بحسب وضعها الشرعى مثلا توضأ الوضوء الأوّل فصلى الظهر ثم توضأ الوضوء الثاني و صلى العصر، و قلنا بعدم صحة اللاحقة إذا كان اتيانها باعتقاده اتيان السابقة و إلّا لو قلنا بصحة اللاحقة المترتبة على السابقة فيما اعتقد اتيان السابقة فاتى باللاحقة فحكم الصلاة المترتبة حكم غيرها فيما نحن فيه، فهل تكون الصلاة الثانية أعنى: العصر محكومة بالصحة