ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢١٤ - الصورة الثانية ما إذا حدثت الضميمة في أثناء العبادة
مقربا و لعدم قابليّته لان يتقرب به، و على الفرض لم يتداركه حتى مضى محل تداركه.
الصورة الثانية: ما إذا حدثت الضميمة في أثناء العبادة
و أتى بشيء من العبادة مع الضميمة، لكن تدارك ما أتى به منها مع الضميمة، فلا وجه في هذه الصورة لبطلان العبادة لأنّ بطلان الجزء لا يسرى إلى الكل و على الفرض تدارك ما أتى مع الضميمة المحرمة ثانيا و أعاده.
إلّا أن يوجب إتيان ما أتى به مع الضميمة بطلان العبادة من جهة اخرى، مثل موجبيته للزيادة العمدية في عبادة يوجب الزيادة العمدية بطلانها كالصلاة و هذا خارج عن محل الكلام.
فمن هنا يظهر لك الفرق كما قاله المؤلف ; بين الضمائم.
فإن كانت الضميمة الرياء و السمعة فتبطل العبادة و إن كان الرياء في أثناء العبادة في جزء منها لما قلنا من أنّ فساد الجزء يوجب فساد الكل، لأنّه بذلك ادخل في عمله رضى الغير و قد دلّ النص على بطلان العمل في هذه الصورة.
و أمّا إن كانت الضميمة غير الرياء و السمعة و حدثت في أثناء العمل فلا يبطل بسبب الضميمة إلّا ما أتى من أجزاء العمل مع هذه الضميمة، فلو تدارك ما أتى به من أجزاء العبادة مع الضميمة المحرمة لا تبطل العبادة، لعدم دليل على بطلان العمل العبادى ببطلان الجزء المنظم بالضميمة المحرمة غير الرياء و السمعة.
ففي هذه الصورة يظهر الفرق بين الضميمة إذا كانت رياء و سمعة و بين غيرهما من الضمائم المحرمة على ما اختاره المؤلف ; و على ما يأتي بنظرى القاصر، خلافا لبعض محشى العروة و شراحها من الالتزام بعدم الفرق و عدم البطلان في كل الضمائم