ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٢ - المورد الأوّل في أنّه مع اجتماع الغايات في الوضوء هل يتعدد الأمر
لا يقتضي إلّا حصول الطّهارة و قد حصل بالوضوء الطّهارة و إن لم ينوبه هذه الغايات، و أمّا عدم كون الوضوء امتثالا لما لم ينوه من الغايات فلأنّ امتثال كل امر يحصل بقصد اطاعة امره و هو على الفرض لم ينو هذه الغايات فلا يكون وضوئه امتثالا لها.
الجهة الرابعة: انما الكلام في انّه مع اجتماع الغايات هل يكون الأمر متعددا
باعتبار تعدد الغايات أم لا؟ و على فرض تعدد الأمر هل يتعدد المأمور به مطلقا أو لا يتعدد مطلقا أو التفصيل بين الموارد فالكلام يقع في موردين:
المورد الأوّل: في أنّه مع اجتماع الغايات في الوضوء هل يتعدد الأمر
باعتبار امر كل غاية من الغايات فيكون الوضوء مع اجتماع غايات متعددة عليه متعلقا لاوامر متعددة أو لا يتعدد الأمر بل التعدد في جهات الأمر و ملاكه.
فعلى الأوّل يكون المورد من صغريات الاجتماع لكن لا يكون الاجتماع اجتماع الأمر و النهى بل اجتماع الأمرين و قد عرفت في محلّه أن اجتماع المثلين مثل اجتماع الضدين من حيث استحالة اجتماعهما لاجتماع اوامر متعددة باعتبار غايات متعددة على الوضوء الواحد.
و على الثاني لا يكون التعدد إلّا في ناحية جهات الأمر و ملاكه فالوضوء الواحد قد اجتمع فيه ملاكات متعددة و جهات مختلفة باعتبار تعدد الملاكات الموجودة فيه من أجل طرو غايات متعددة، و إن لم يكن امر فعلى متعلق بكل من هذه الغايات، فإن كان كل هذه الغايات واجبة، أو بتمامها مستحبة يصير وجودها سببا لآكدية الطلب الوجوبى أو الاستحبابى و إن كانت بعض منها واجبة و بعضها مستحبة يصير الوضوء واجبا بالوجوب الفعلى و إن كان الملاك الندب موجودا فيه باعتبار الغاية الندبية.