ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٨٨ - الصورة السادسة
على العمل الذي اشرك فيه غير اللّه، و في هذه الصورة اشترك غير اللّه تعالى، بل الظاهر المتيقن من الأخبار صورة كون الداعى على العبادة الاخلاص و الرياء كليهما لا الصورة الاولى، و هى صورة اتيان العبادة بداعى الرياء فقط، فتلخص بطلان العمل في هذه الصورة.
[الصورة الثالثة]
و إذا أوضحنا لك بطلان العبادة في هذه الصورة، أعنى: الصورة الثانية، يظهر لك أن البطلان في باقى الصور أوضح و هو الصورة الثالثة، و هي ما كان داعى الرياء استقلاليّا و داعى القربة تبعيّا.
[الصورة الرابعة]
و كذا الصورة الرابعة و هي ما كان كل منها جزء الداعى بحيث لا يكون كل منهما منفردا قابلا للداعوية عند الفاعل.
[الصورة الخامسة]
و كذا الصورة الخامسة و هي ما كان كل منهما قابلا للداعوية مستقلا غاية الأمر صار كل واحد جزء الداعى لاجل استحاله ورود العلتين المستقلتين على المعلول الواحد.
لأنّه فيما كان داعى الرياء تبعيا إذا قلنا بشمول الدليل الدال على بطلان العبادة له و هو الصورة الثانية، ففيما كان داعى الرياء مستقلا و داعى القربة تبعيا، أو كانا جزئى الداعى كل واحد في عرض الآخر من حيث الاستقلال، و كذا فيما كان كل واحد منهما جزء الداعى لا بنحو الاستقلال، ففساد العبادة أوضح.
الصورة السادسة:
ما كان الرياء في جزء العمل و له فرضان:
الأوّل: أن يكون الرياء في الجزء الواجب.
و الثاني: أن يكون في الجزء المستحب.
أما فيما كان في الجزء الواجب فنقول: إن الكلام تارة يكون فيما يكتفى بالجزء