ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٦١ - لا يجب نية الوجوب و الندب
لا، فيحكم العقل بوجوب قصد هما لأن الاشتغال اليقينى يقتضي البراءة اليقينة.
و فيه أنّه كما عرفت لا يحكم العقل بدخل قصد الوجوب أو الندب في تحقق الاطاعة و انّه تحصل الاطاعة و إن لم يقصدهما، و لم يرد من الشرع دليل على اعتباره بل مقتضى الاطلاق المقامى عدم اعتباره، فلا يبقى شك في اعتباره حتى يتوهم كون المرجع أصالة الاشتغال.
و لو انتهى الأمر إلى الاصل العملى فالاصل هو البراءة، لأنّ الشك من الاقل و الاكثر الارتباطيين.
[لا يجب نية الوجوب و الندب]
قال المؤلف ;
و لا يجب نية الوجوب و الندب لا و صفا و لا غاية و لا نية وجه الوجوب و الندب بأن يقول أتوضأ الوضوء الواجب أو المندوب أو لوجوبه أو ندبه أو أتوضأ لما فيه من المصلحة الخ.
(١)
و هل غرضه انّه لا يجب نية وجه الوجوب و الندب تخييرا بينه و بين قصد الوجوب أو الندب و صفا و غاية لأنّ قوله
بأن يقول: أتوضأ الوضوء الواجب أو المندوب أو لوجوبه و ندبه) فرد من فردى التخيير، و قوله (أو أتوضأ لما فيه المصلحة) فرد آخر من فردى التخيير.
أو يكون غرضه من العطف بيان انّه لا يجب نية وجه الوجوب كما لا يجب نية أصل الوجوب و صفا و غاية الذي قد بينه قبل ذلك، ثم بعد ذلك بيّن كيفية نية أصل الوجوب و صفا و غاية بقوله (أن يقول: أتوضأ الوضوء الواجب أو المندوب) و هو بيان نية الوجوب و الندب و صفا (أو لوجوبه أو ندبه) و هو بيان نية الوجوب و الندب غاية (أو أتوضأ لما فيه من المصلحة) و هو بيان نية وجه الوجوب و الظاهر هذا.