ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٦٨ - الموضع الأوّل في أن حرمة مال الغير هل يكون بالتصرف فيه،
[مسئلة ١٥: الوضوء تحت الخيمة المغصوبة]
قوله ;
مسئلة ١٥: الوضوء تحت الخيمة المغصوبة إن عدّ تصرفا فيها كما في حال الحرّ و البرد المحتاج إليها باطل.
(١)
أقول: المستفاد من كلام المؤلف ; دوران بطلان الوضوء و عدمه مدار عدّه تصرّفا في الخيمة المغصوبة و عدمه، فيظهر منه أنّ مجرد الانتفاع عن الخيمة المغصوبة يكون موجبا لبطلان الوضوء و هل يكون مطلق الانتفاع بمال الغير حراما أم لا، فهو ساكت عنه.
فبناء عليه ما ينبغى أن يتكلم فيه موضعان:
الموضع الأوّل: في أن حرمة مال الغير هل يكون بالتصرف فيه،
و بعبارة بعض بالاستيلاء على مال الغير، مثل أن يأخذ ملك الغير عنده و يتصرف فيه ما شاء.
أو يكون بمجرد الانتفاع بمال الغير و إن لم يكن تصرفا، مثل الاستظلال بجدار الغير أو الاستضاءة بمصباح الغير، فهو انتفاع عن مال الغير لكن لا يكون تصرفا في ماله، و لا استيلاء عليه.
قد يقال: بأنّه يظهر من الروايات الثلاثة- التى ذكرناها في طى المسألة ٨ المستدل بها على عدم جواز الوضوء من الحياض الواقعة في المساجد و غيرها إذا لم يعلم كيفية وقفها من حيث اختصاصها بطائفة خاصة و عدم اختصاصها- أنّ المحرم هو التصرف في مال الغير، و ليس مجرد الانتفاع فيما لا يكون تصرفا في المال عرفا حراما لأنّ بعضها نص في عدم حليّة التصرف في مال الغير مثل التوقيع الشريف لأنّ فيه قال روحى فداه: (فلا يحلّ أن يتصرف فى مال غيره).