ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٢ - الوجه الخامس أن يقال في مقام الجمع بين الأخبار
إلى ما تحتها لخوف أو حرج أو إيذاء على نفسه.
و إن لم يكن على موضع الكسر أو الجرح أو القرح جبيرة أو غيرها، و كان مكشوفا يجب غسل ما حول الجبيرة بشرط الاستطاعة عن استعمال الماء في غير موضع الجبيرة من حولها أو مواضع الآخر من الوضوء أو الغسل.
و أمّا من يتضرر باستعمال الماء مطلقا، أو من غسل خصوص ما حول الجبيرة أو الجرح، أو تعذر تطهير الموضع للغسل الصحيح، فلا يستفاد حكمه من أخبار الجبيرة.
فأخبار التيمم بالنسبة إلى غير مورد كون الجبيرة على الموضع الذي حكمه مسح ظاهر الجبيرة، و غير مورد كشف موضع الجبيرة الذي يجب غسل ما حوله في صورة عدم الضرر، يكون بلا مزاحم.
و بعبارة اخرى مورد التيمم صورة وجود الضرر عن استعمال الماء مطلقا، و صورة كون غسل خصوص ما حول الجبيرة ضرريا، و صورة تعذر تطهير موضع الجبيرة لغسله الصحيح.
و ليست واحدة من هذه الصور مورد الجبيرة فلا تعارض بين الطائفتين.
بل لو لم تكن هذه الأخبار الخاصة دالة على وجوب التيمم لقلنا بوجوبه بمقتضى الأدلّة العامة الواردة في وجوب التيمم.
أقول: و هذا الجمع و إن تمّ، لكن لا بد من تصرف فى أخبار الجبيرة لأنّ حمل ما دل منها على غسل ما حول الجبيرة بخصوص صورة كونه مستطيعا على ايصال الماء بموضع الجبيرة بعد إطلاقه من هذا الحيث لا بدّ و أن يكون بقرينة أخبار التيمم، لأنّه بعد كون مفادها التيمم فيما إذا كان استعمال الماء ضرريا لا بد من تقيد أخبار