ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٧٤ - الثالثة ما إذا دخل المكان المغصوب بسوء اختياره عصيانا و لم يتب،
إشكال في صحة وضوئه، لأنّه على الفرض لم يكن دخوله منهيا عنه، فلا يكون خروجه منهيا بالنهى الفعلى و لا معاقبا عليه بالنهى السابق، و يجب عليه الخروج بمعنى عدم جواز التصرف في المغضوب بالبقاء فيه، و لا يكون وضوئه مستلزما للتصرف الزائد على مقدار الخروج، فلا مانع من اتصاف الوضوء بالصحة.
الثانية: ما إذا دخل بسوء اختياره و كان عاصيا بالدخول،
لكن تاب و كان خروجه للتخلص عن التصرف الزائد في الغصب، و في حال الخروج توضأ، و لا يكون وضوئه مستلزما للتصرف الزائد، فيصح وضوئه لأنّه بعد فرض التوبة لا يكون معاقبا و عاصيا للنهى السابق لأنّ التوبة أزالت أثر النهى و هو العقاب، و كون خروجه بقصد التخلص، فلا يكون خروجه منهيا بالنهى الفعلى و لا معاقبا عليه بالنهى السابق، فلا مانع من صحة عبادته وضوءا كانت أو غيرها.
الثالثة: ما إذا دخل المكان المغصوب بسوء اختياره عصيانا و لم يتب،
و لم يكن خروجه بقصد التخلص عن الغصب و توضأ حال الخروج مع فرض عدم كون وضوئه مستلزما لتصرف زائد، فهل يصح وضوئه أو لا؟
وجه الصحة عدم حرمة الخروج بالنهى الفعلى و لا كونه معاقبا بالنهى السابق و اتصافه بالوجوب الفعلى لكون الخروج واجبا.
وجه فساد الوضوء أنّه و إن لم يكن الخروج منهيا بالنهى الفعلى، و لكن يكون معاقبا عليه و عاصيا بالنهى السابق و مبغوضا عليه، و على الفرض لم يتب حتى تؤثر فى رفع عقاب النهى السابق و مبغوضية فعله
و عدم اتصافه بالوجوب الفعلى أمّا أوّلا فلأنّه على التحقيق لا يكون الخروج واجبا حتى للتخلص، بل المحرم هو التصرف في مال الغير مطلقا، حتى لو لم يكن في البين عنوان الدخول و البقاء و الخروج، فيكون بهذه العناوين التصرف مورد النهى.