ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٥٦ - أمّا الكلام في المورد الأوّل
الخلاف او تردد و لم يرجع الى النيّة الاولى حتى فقدت الموالاة المعتبرة فالبطلان في هذه الصورة مسلم سواء نقول بمضرية نية الخلاف أو ترديده في النية و إن رجع الى النية الاولى أو لم نقل بها لان هذا الوضوء باطل مسلما و لا اقل من جهة فقد الموالاة المعتبرة فيه.
انما الكلام فيما نوى الخلاف اثناء الوضوء أو تردد ثمّ عاد إلى النية الاولى قبل فقد الموالاة فهل يصح وضوئه أو لا.
و الكلام فيه في موردين:
المورد الأوّل: ما نوى الخلاف في الاثناء أو تردد و بعد الاخلال بنيّته لم يأت جزء من الوضوء؛
و المورد الثاني: ما إذا أتى بجزء بعد نيّة الخلاف أو التردد.
أمّا الكلام في المورد الأوّل
فنقول:
إنّ الكلام ليس هنا في مطلق العبادات، و أنّه تبطل العبادة بنيّة الخلاف، أو التردد أم لا، حتى يقال: بأنه لا يمكن الالتزام بعدم مبطلية نيّة الخلاف في مطلق العبادات بل العبادة إن كانت أمرا واحدا مستمرا تبطل بنية الخلاف، أو التردد كالصوم، فإن نية الخلاف يبطله، بل الكلام يكون في المقام في خصوص الوضوء، فهل يبطل بنية الخلاف، أو التردد أم لا؟
أقول: ما يمكن أن يكون وجها لعدم بطلان الوضوء.
امّا دعوى [١] أنّ استمرار النية غير معتبر في الوضوء، بل غاية ما يجب هو وجود النية حين اتيان كل جزء جزء منه، فإذا أتى بكل جزء مع داعى القربة كفى
[١] المستمسك، ج ٢، ص ٤٦٥.