ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٥٧ - أمّا الكلام في المورد الأوّل
و إن يخلل بالنية بين الفراغ عن جزء و قبل الشروع في جزء آخر.
و امّا دعوى [١] أنّ الوضوء ليس فعلا واحدا مستمرا، بل أفعالا متعددة، فلا تصر نية الخلاف، أو التردد بين فعل و فعل آخر.
و امّا دعوى [٢] أن الوضوء و إن كان شيئا واحدا ذا أجزاء و شرائط، لكن الواجب نفس الأجزاء بالاسر، لا أن يكون الواجب الأجزاء مع الجزء الآخر الصورى المعبّر عنه بالهيئة الاجتماعية، أو الهيئة الاتصالية.
فبعد كون الواجب نفس الأجزاء و هى الغسلتان و المسحتان، فالمعتبر وجود النية فيها و لا يضرّ نيّة الخلاف و التردد الواقع بين الغسلات و المسحات إذا عاد إلى نيّته فيما بقى من أجزاء الوضوء.
أقول: يمكن أن يقال: بأنه بعد ما لا إشكال في اعتبار الموالاة في الوضوء فالمستفاد من اشتراطها كون الوضوء بأجزائه شيا واحدا، فلا بدّ من توالى بعض أجزائه ببعض، و أنّ المعتبر فيه جهة اتصال ينافيها فقد الموالاة، و اعتبار الموالاة فيه يكون لأجل دخل الهيئة الاتصالية.
و الشاهد على ذلك ما فى رواية أبي يصير المتقدمة في بحث اشتراط الموالاة من ذكر العلة لاعتبار الموالاة المعبّر عنها بعدم يبوسة الأجزاء السابقة بقوله ٧ (فإنّ الوضوء لا يبعّض) فإن المستفاد من هذه هو أنّ اعتبار عدم الجفاف يكون لأجل أنّ الوضوء ليس قابلا للتبعيض، و هذا ليس إلّا بمعنى أن الوضوء شيء واحد من أوّله الى آخره، و لا يتحقق وحدته إلّا باتصال الجزء المتأخر بالجزء المتقدم و معنى ذلك
[١] العلامة الآملى، المصباح الهدى ج ٣، ص ٤٣٢ نقلا فى كتابه ربما ينسب القول بالبطلان الى بعض.
[٢] العلامة الآملى المصباح الهدى، ج ٣، ص ٤٣٣.