ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١١٦ - المسألة السادسة فيما تجب إعادة الفعل الذي أتى به على خلاف الترتيب
هل يكتفى باعادة ما أتاه على خلاف الترتيب فقط، أو يجب إعادة ما أتاه مؤخرا على خلاف الترتيب أيضا أوّلا، ثم اتيان ما قدّمه على خلاف الترتيب، مثلا إذا غسل اليسرى قبل اليمنى على خلاف الترتيب ثم غسل اليمنى بعده هل يكتفى باعادة غسل اليسرى فقط، أو يجب أوّلا غسل اليمنى ثم غسل اليسرى، لأنّ غسل اليمنى أوّلا وقع على خلاف ترتيبه لأنّ حقه كان التقديم.
الأقوى الأوّل كما نسب إلى المشهور، ففي المثال يأتي بالغسل اليسرى فقط و يحفظ به الترتيب، لدلالة بعض الأخبار على وجوب هذا فقط، مثل الرواية منصور بن الحازم المتقدمة في المسألة الثالثة، لأنّ فيها قال: (ألا ترى إنّك إذا غسلت شمالك قبل يمينك كان عليك أن تعيد على شمالك [١].
و ما رواها ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إذا بدأت بيسارك قبل يمينك و مسحت رأسك و رجليك، ثم استيقنت بعد أنّك بدأت بها، غسلت يسارك ثم مسحت رأسك و رجليك [٢] و وجه الدلالة واضح.
وجه الاحتمال الثاني المحكى عن الصدوقين ; و المفيد ; و غيرهم أمران:
الأوّل بعض الأخبار (ذكرناه في المسألة الثالثة) منه ما رواها أبو بصير عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إن نسيت فغسلت ذراعيك قبل وجهك فأعد غسل وجهك، ثم اغسل ذراعيك بعد الوجه، فإن بدأت بذراعك الأسير قبل الأيمن فأعد على غسل الأيمن، ثم اغسل اليسار، و إن نسيت مسح رأسك حتى تغسل رجليك فامسح رأسك، ثم اغسل رجليك [٣].
[١] الرواية ٦ من الباب ٣٥ من ابواب الوضوء من الوسائل.
[٢] الرواية ١٤ من الباب ٣٥ من أبواب الوضوء من الوسائل.
[٣] الرواية ٨ من الباب ٣٥ من ابواب الوضوء من الوسائل.