ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١١٨ - المسألة السادسة فيما تجب إعادة الفعل الذي أتى به على خلاف الترتيب
واردة في صورة النسيان.
و أمّا القول بأنه لو لم يمكن الجمع الدلالى بين الطائفتين و كانتا من المتعارضين.
فيقال بأنّه لا يكون مقتضى الحجية موجودا في الطائفة الثانية لا عراض المشهور عنها لافتائهم على طبق الطائفة الاولى فتسقط الطائفة الثانية عن الحجية.
ففيه أوّلا مجرّد موافقة الفتوى لا تدلّ على الاعراض لامكان جمعهم بين الطائفتين بما قلنا.
و ثانيا مع ما حكى من الصدوقين ; و المفيد ; و غيرهم العمل على طبق الطائفة الثانية كيف يثبت الشهرة فضلا عن إعراض المشهور من القدماء (رضوان اللّه عليهم).
و إن كان النظر إلى الشهرة عند المتأخرين (رضوان اللّه تعالى عليهم) فلا تكون شهرتهم مرجحا و لا موهنا.
الأمر الثاني: أن وجوب إعادة ما قدم من الأعضاء مع كون حقه التأخير ليس إلّا من باب تحصيل صفة التأخر، فكما أنّ اتصاف المتأخر بوصف التقدم يوجب إعادته لحصول وصف التأخر كذلك يجب إعادة ما حقه التقدم بعد اتصافه بالتأخر حتى تحصل له صفة التقدم، مثلا إذا قدّم اليد اليسرى على اليمنى فكما اتصفت اليسرى بالتقدم مع وجوب اتصافه بالتأخر، و لهذا تجب إدعاتها كذلك اتصفت اليمنى بالتأخر مع أن حقها التقدم، فتجب إدعاتها لتحصيل وصف التقدم و فيه أوّلا أنّ الترتيب شرط فى الجزء الآخر فيعتبر وجوده بعد الجزء السابق، و ثانيا بعد إتيان الجزء الآخر ثانيا لحصول الترتيب يصير الجزء السابق متصفا بالتقدم لتأخر الجزء اللاحق عنه، و ثالثا بعد دلالة النص على كفايته يكون ما قيل من الأمر