ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٢٥ - القول الأوّل الموالاة في الوضوء تحصل بأن يغسل و يمسح قبل أن يجفّ جميع ما تقدمه
التتابع الموالاة على نفس الموالاة فى الأجزاء، و أمّا الموالاة بالمعنى المنسوب الى المشهور أو غير قولهم من الأقوال الاخر فى الموالاة فلا.
فتلخص أن الطائفة الثانية و الثالثة و إن لم تدلّ على القول المشهور، و لكن في دلالة الطائفة الاولى غنى و كفاية.
لكن هنا كلام في أنّ نظر المشهور في الموالاة من تفسيرها بالغسل و مسح كل عضو قبل جفاف جميع ما تقدمه، إن كان إلى أنّ بطلان الوضوء يكون في صورة تأخير العضو اللاحق تأخيرا يوجب جفاف جميع الأعضاء السابقة حتى إذا كان الجفاف لأجل علة خارجية مثل حرارة الهواء، و عدم البطلان في غير هذه الصورة مطلقا سواء يحصل التتابع العرفى أم لا.
فاستفادة مختارهم من الخبرين المذكورين بعنوان الطائفة الاولى، و هو خبر أبي بصير و معاوية بن عمّار، مشكل بل على خلاف ظهورهما لأنّ مقتضاهما كون الجفاف مستندا إلى ترك المتابعة و عدم حصول التتابع العرفى.
إذ قوله ٧ في رواية أبي بصير (إذا توضأت بعض وضوئك فعرضت لك حاجة حتى يبس وضوئك فاعد وضوئك الخ).
و كذا رواية معاوية بن عمار حيث يكون قوله سؤالا (ربما توضأت فنفذ الماء فدعوت الجارية فأبطأت عليّ الماء، فيجفّ وضوئى، فقال ٧: أعده) هو كون التأخير لأجل عروض الحاجة كما في الرواية الاولى و إبطاء الجارية عن عرض الماء عليه كما في الثانية صار سببا لجفاف الوضوء.
فمن هنا نكشف أنّ الميزان هو التوالى، فلو أتى بالأفعال متتابعة صح وضوئه جفّ أو لم يجفّ، و يكفى ذلك في حفظ الموالاة، و تذهب هذه المتابعة بجفاف الاعضاء