ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٢٧ - القول الثاني هو التفصيل بين حالتى الاختيار و الاضطرار في الموالاة
و بما روى زرارة قال: قال أبو جعفر ٧: تابع بين الوضوء كما قال اللّه عزّ و جلّ ابدأ بالوجه، ثم باليدين، ثم امسح الرأس و الرجلين، و لا تقدمنّ شيئا بين يدى شيء الخ) ذكرنا الرواية في المسألة الاولى من المسائل الراجعة إلى شرط الترتيب [١] بدعوى أنّ المتابعة المأمور بها في التتابع في الأفعال و تواصلها.
و بما روى أبو بصير عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إن نسيت غسل وجهك فغسلت ذراعيك قبل وجهك فاعد غسل وجهك، ثم اغسل ذراعيك بعد الوجه، فإن بدأت بذراعك الأيسر قبل الأيمن فاعد على غسل الأيمن ثم اغسل اليسار و إن نسيت مسح رأسك حتى تغسل رجليك فامسح رأسك ثم اغسل رجليك [٢].
بدعوى انّه لو لم تجب المتابعة لما أمر باعادة غسل الوجه.
و يستدلّ على كون المتابعة المعتبرة حال الاضطرار عدم جفاف السابق قبل الشروع في اللاحق، بالروايتين المتقدمتين رواية [٣] أبي بصير و معاوية بن عمار [٤] الواردتين في صورة عروض الحاجة بين الوضوء أو نفاد الماء و كليهما حال الاضطرار فعلّق وجوب الاعادة بصورة جفاف الوضوء.
و فيه أمّا ما تمسك به على اعتبار المتابعة في الموالاة في حال الاختيار بقوله تعالى إِذٰا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلٰاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ فالفاء و إن كانت للاتصال تدلّ على أنّ حين التهيؤ للصلاة فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ اى توضئوا و لا ربط لها بالاتصال و التتابع بين أعضاء الوضوء.
[١] رواية ١ من باب ٣٤ من أبواب الوضوء من الوسائل.
[٢] الرواية ٨ من الباب ٣٥ من أبواب الوضوء من الوسائل.
[٣] رواية ٢ من الباب ٣٣ من ابواب الوضوء من الوسائل.
[٤] رواية ٣ من باب ٢١ من ابواب الوضوء من وسائل.