ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٤ - المقام الأوّل في أنه إذا توضأ وضوء ثم أتى بعده نافلة
جريان قاعدة الفراغ، إلا أن يدعى عدم جريان قاعدة الفراغ فى النافلة بدعوى انحصار موردها بالتكليف الالزامى، و لكن لا يبعد عدم الاختصاص لاطلاق بعض أخبار الباب و التعليل المذكور فى بعضها
و وجه عدم تنجز العلم الاجمالى هو أنّ معنى التنجز صحة البعث و الزجر فى كل طرف من أطراف العلم الاجمالى، و مع كون الصلاتين نافلة، و العلم الاجمالى ببطلان احدهما للعلم الاجمالى بطرو حدث قبل احدهما، فلا يكون العلم الاجمالى سببا للبعث نحو الطرفين، فلا مانع من قاعدة الفراغ فى كل من الطرفين.
اقول امّا أوّلا بعد ما قلنا من أنّ المانع من إجراء الاصل فى أطراف العلم الاجمالى هو نفس العلم لتضاد الاصل المخالف للعلم فى الاطراف مع العلم، ففى المقام يكون التعبد ببطلان احدى النافلتين تضاد مع التعبد بصحتهما، فلا مجال لاجراء قاعدة الفراغ فى الطرفين.
و امّا ثانيا بعد ما اخترنا من كون استصحاب الطهارة بعد الوضوء الاول بلا معارض إلى تمام النافلة الاولى، و أنّ العلم الحاصل بوقوع الحدث و الوضوء و الشك فى تأخر كل منهما عن الآخر يوجب كونه محكوما بالحدث، فالشك فى صحة النافلة الثانية و فسادها مسبب عن كونه محدثا أولا، و بعد كونه محدثا بالحدث فلا مجال للأصل المسببى و هو قاعدة الفراغ فى النافلة الثانية، بل هى محكومة بالفساد.
و أمّا بناء على ما اختاره المؤلف ; في المسألة السابقة من وجوب إعادة الصلاتين كما بينّا شرحه فقد يقال: بعدم إجراء قاعدة الفراغ في النافلة و انحصارها بمورد التكليف الالزامى، فلا مجال لاجراء قاعدة الفراغ في الصلاتين بمقتضى هذه القاعدة و إن لم يكن مانع من حيث العلم الاجمالى، و نتيجته أنّ المكلف فى الفرض يكون مثل من لم يصل النافلتين، لأنّه فى المسألة السابقة على هذا المبنى تقتضى