ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٩٧ - الثالث قوله تعالى
ذراعه الأيمن) و كفّا غسل به ذراعه الأسير، ثم مسح بفضله الندى رأسه و رجليه. [١]
و لم يكن في المطبوع بالطبع أمير بهادرى، على ما رايته، فقرة (و كفا غسل به ذراعه الأيمن) لكن بعد كون الفقرة موجودة في التهذيب و الاستبصار على نقل جامع أحاديث الشيعة فهذه الفقرة سقطت عن الرواية في الوسائل.
ثم إن كان الصادر عن الراوى هو (ثم صببت عليه كفّا) يجمع بين هذه الرواية و بين الروايات المتقدمة بحملها بقرينة هذه الرواية الدالة على الجواز على الكراهة، و أمّا إن كان ما رواه الراوي هو جملة (ثم أخذ كفا) يعنى: أخذ المعصوم ٧ كفا فغسل به وجهه، فلا يستفاد من الرواية جواز الاستعانة بالغير فى المقدمات القريبة مثل صبّ الماء على اليد لأن يتوضأ و المنقول فى جامع أحاديث الشيعة هو (ثم أخذ كفا) كما انّه بعد ذكر الرواية فى الوسائل المطبوع بطبع امير بهادرى قال: و رواه أيضا فى موضعين آخرين مثله متنا و سندا إلّا انه قال (ثم أخذ كفا) بدل (ثم صببت عليه كفا) فلا يمكن الاستشهاد بالرواية على جواز الاستعانة فى المقدمات إلا أن يقال إنّه تارة يروى فأخذ كفا و تارة ثم صببت عليه كفا و هو بعيد، مضافا بأنّ رواية حذاء على تقدير كون عبارتها (صببت) تدل على جواز الاستعانة لصبّ الماء على يد المتوضى لأن يغسل يده و هذه الروايات تدل على عدم جواز صبّ الماء بنفس محل الوضوء يعنى اليد فلا تعارض.
اعلم أنّه مع قطع النظر عما قلنا في الروايات الثلاثة التي جعل فيها الاستعانة في مقدمات العبادة من الشرك، فنقول: إن المراد من الشرك في قوله تعالى وَ لٰا يُشْرِكْ بِعِبٰادَةِ رَبِّهِ أَحَداً هو الرياء مقابل الاخلاص في العبادة، و هو أن ينوى الفاعل غير اللّه في عمله.
[١] الرواية ٨ من الباب ١٥ من ابواب الوضوء من الوسائل.