ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٩ - المورد الأوّل اعتبار إطلاق الماء في الوضوء
الحق فيها، فلا مجال للتمسك بها في المقام لأنّه بعد تصريح القرآن الكريم و الحديث الشريف على أنّ بعد فقد الماء يكون المطهّر هو الصعيد، فلا معنى للقول بكون بدل الماء، الماء المضاف.
و أمّا وجه قول الصدوق ; فهو ما رواها يونس عن أبي الحسن ٧ (قال:
قلت له: الرجل يغتسل بماء الورد و يتوضأ به للصلاة، قال: لا بأس بذلك) [١].
قال في الوسائل (و رواها الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب ثم قال: هذا خبر شاذ أجمعت العصابة على ترك العمل بظاهره قال: و يحتمل أن يكون المراد بماء الورد الماء الذي وقع فيه الورد فإن ذلك يسمّى ماء ورد و إن لم يكن معتصرا منه) [٢].
أقول: أما الرواية باعتبار السند فاعلم أنّه مضافا إلى الكلام في بعض رواتها من حيث الوثاقة و عدمها مثل سهل بن زياد و محمد بن عيسى، فقد بينّا ما هو المذكور من الشيخ ; من إجماع العصابة على ترك العمل بظاهرها، فهذا هو المتيقن من الاعراض، لأنّ الاعراض تارة يقال بحصوله بمجرد مخالفة فتوى المشهور مع مضمون الرواية، و تارة باظهار الاعراض عنها، و أنّهم معرضون عما هو مفاد الرواية، و هذا القسم هو المتيقن من الاعراض، و هو موجود في المقام لأنّ الشيخ ; يحكى ترك العصابة العمل بظاهرها، فليست الرواية بحجة.
و أمّا ما رواها الصدوق (محمد بن علي بن الحسين ٧ مرسلا قال: لا بأس بالنبيذ لأنّ النبي ٦ قد توضأ به، إنّ ذلك ماء قد نبذت فيه تمرات، و كان صافيا
[١] الرواية ١ من الباب ٣ من أبواب الماء المضاف و المستعمل من الوسائل.
[٢] الوسائل ج ١، ص ١٤٨.