ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٣٥ - القول الرابع هو كفاية أحد الأمرين من المتابعة و عدم الجفاف
اليبوسة مستغن عنه.
إن قلت: إن وجه ذكر مستند الجفاف و هو فقد التتابع بقوله ٧ (فعرضت لك جماعة) يكون لاجل بيان أن الجفاف مطلقا ليس منشأ البطلان حتى فى ما لا يكون مستندا إلى فقد التتابع بل الجفاف الخاص و هو المستند إلى فقد التتابع يوجب البطلان.
قلت: إنّه على هذا يظهر أن للجفاف ليس دخل في بطلان الوضوء و وجوب اعادته، بل ما هو السبب هو فقد التتابع، غاية الأمر يكون الجفاف كاشفا عنه، فتكون النتيجة أن السبب الوحيد في وجوب اعادة الوضوء فقد التتابع، فلا يدور حكم وجوب الاعادة مدار الجفاف، بل يدور مدار فقد التتابع العرفى.
و لعل هذا صار سببا لذهاب بعضهم إلى كفاية الجفاف التقديرى، لأنّ معنى الجفاف التقديرى عدم لزوم فعليته، فمن الفصل العرفى يستكشف الجفاف التقديرى و هذا شاهد على أن العبرة في البطلان عدم التتابع العرفى.
و لعل اكتفاء بعضهم بعدم لزوم جفاف تمام الاعضاء السابقة أو كفاية جفاف بعض المتقدم على العضو المتقدم هو هذا أعنى: حصول الفصل العرفى و فقد التتابع.
و إلّا لو جمدنا على اعتبار الجفاف بنفسه فلا بد من جفاف تمام ما تقدم على العضو اللاحق.
و أمّا إن كانت العبرة بفقد التتابع فربما يحصل بجفاف البعض كما يحصل تارة بجفاف تمام ما تقدم.
مضافا الى أن الالتزام بالخصوصية للجفاف و انّه متى لم يتحقق الجفاف لا يبطل الوضوء ينافي ظاهر العلة المذكورة في الرواية (فإن الوضوء لا يبعّض) لانها