ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٣ - الطائفة الثالثة ما يمكن أن يستدلّ بظاهرها على وجوب المسح على الجبيرة
منها ما رواها الحلبى عن أبي عبد اللّه ٧ أنّه سئل عن الرجل تكون به القرحة في ذراعه أو نحو ذلك من موضع الوضوء فيعصبها بالخرقة و يتوضأ و يمسح عليها إذا توضأ، فقال: إذا كان يؤذيه الماء فليمسح على الخرقة، و إن كان لا يؤذيه الماء فلينزع الخرقة ثم ليغسلها، قال: و سألته عن الجرح كيف أصنع به في غسله قال:
اغسل ما حوله [١].
و هل الحكم في ذيل الرواية من الأمر بغسل ما حوله الجرح ينافى مع التفصيل المذكور في صدرها، أو لا ينافى معه، لكون مورد الصدر مورد وجود الخرقة على القرحة، و مورد الذيل كون الجرح مكشوفا غير مستور بشيء.
أقول: هذا الحمل لا يرفع التنافى لأن إطلاق الحكم بغسل ما حول الجرح ينافي مع وجوب نزع الخرقة و غسل موضع القرحة لو لم يؤذيه، لأنّ إطلاق الذيل يشمل حتى صورة امكان غسل الجرح من باب عدم كونه ايذاء به، مع أنّه لا يمكن الالتزام بعدم وجوب غسل موضع الجرح لو لم يكن ايذاء لوجوب غسل موضع الغسل في الوضوء مهما أمكن غسله.
فلا بد من حمل ذيل الرواية على بيان غسل ما حول الجرح لا في مقام بيان نفس الجرح، لبيان حكم نفس الجرح في الصدر لان الجرح مثل القرح و لا فرق بينهما.
أو أن يقال بإجمال الذيل فلا يمكن استفادة حكم منه خلاف الصدر لكونه نصا في التفصيل في مورد موضع القرحة المشدودة بالجبيرة أو ما بحكمها.
و منها ما رواها عبد الاعلى مولى ال سام قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: عثرت
[١] الرواية ٢ من الباب ٣٩ من ابواب الوضوء من الوسائل.