ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٠ - الموضع الثاني يقع الكلام في كيفية المعاملة بين الأخبار
المسلوس و المبطون ليس بملاك واحد، فنقول في المسلوس: بأنه لو توضأ و صلى فلو طرأه السلس في أثناء صلاته لا يجب تجديد الوضوء و لا إعادة الصلاة، بل يتم صلاته بالوضوء السابق قبل صلاته، و لا يجب إعادة الوضوء بعد الصلاة ما لم يحدث بما يوجب الوضوء كالبول اختيارا أو غيره من النواقض.
و نقول في المبطون: بأنه إذا توضأ و صلى و خرج منه شيء حال الصلاة يتوضأ حال الصلاة و يتم صلاته إلّا أن يصير بحدّ الحرج بأن يكون خروج ما خرج منه أكثر من مرآت بحيث يكون تجديد الوضوء حال الصلاة حرجيّا فنتصرّف في إطلاق دليل المبطون بدليل لا حرج.
كما انّه يمكن أن يقال في المسلوس: بأن قدر المتيقن من دليله من اغتفار نجاسة البول و ناقضيته هو صورة كون تجديد الوضوء حرجيّا لان المقدار المسلم من دليله هو التصرف فى قاطعية الحدث، و اما اشتراط الطهارة فى الأجزاء من الصلاة فباق بحاله و هو يقتضي الوضوء، نعم يمكن أن يقال: بان مورد تجديد الوضوء صورة عدم كون الوضوء فعلا كثيرا مبطلا للصلاة.
و إن قلنا بأن معذورية كل من المسلوس و المبطون يكون بملاك واحد و لهذا يلحق بالمبطون كل ما لا يقدر على أن يمسك نفسه من الريح بل عن النوم.
فنقول: بأنه و إن كان يتوهم التعارض بين ما ورد في المسلوس و بين ما ورد في المبطون من باب أن مقتضى الأوّل انّه بعد ما توضأ عدم ناقضية البول حال الصلاة و بعدها إلى أن يحدث ما يتوضأ منه، و مقتضى ما ورد في المبطون هو تجديد الوضوء لو طرأ في أثناء الصلاة.
لكن يمكن الجمع بينهما بحمل الاول على صورة كون الوضوء حرجيّا لكثرة خروج الخارج لان المتيقن من عدم قاطعية الحدث صورة الحرج، و حمل الثاني على