ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٨ - الموضع الثاني يقع الكلام في كيفية المعاملة بين الأخبار
و عدم قاطعيته للصلاة، و أمّا شرطية الطّهارة فباقية بحالها فيجب الوضوء لاشتراط الطّهارة في الصلاة فمع طرو احدهما يجب الوضوء لحصول شرط الطّهارة.
و يساعده الاعتبار لان ما يرفعه العذر و يكون اللّه تعالى أولى بالعذر فيه هو المقدار الذي يوجب حفظ الشرط الحرج، و أمّا ما لا يوجب ذلك فهو باق بحاله من الشرطية و الاعتبار، فيقال في الصورة الثانية بأنه ما لم يوجب الوضوء في الاثناء بعد طرو البول أو الغائط أو ما بحكمهما الحرج يتوضأ في أثناء الصلاة ثم يأتي بما بقى من صلاته، و أمّا مع الحرج فيبنى على صلاته و لا يجب الوضوء و إن طرأ أحدهما في الاثناء.
أقول: اعلم أن فهم حكم المسألة حيث يكون مشكلا و فيها أقوال مختلفة ينبغى لنا التكلم في مدركها و ما يستفاد منها مجددا و إن بينّا أكثر ما كان ينبغى أن يقال، فنقول بعونه تعالى:
بأنّا تارة نكون في مقام فهم مفاد الروايات الواردة في الباب، فنقول: أمّا الروايات الواردة في المسلوس بعد كون الاحتمال الظاهر في الرواية الثانية صورة عدم خروج البول حال الصلاة، فهذه الرواية خارجة عن مورد كلامنا في الصورة الثانية.
و كذا بعد كون المحتمل في الرواية الرابعة [١] و هي مضمرة سماعه أن النظر فيها إلى صورة لا يدرى ان ما يخرج منه يخرج من قرحه أو فرجه باعتبار اختلاف النسخ، فلا ندرى أن ما قاله ٧ في ذيل الرواية (فلا يعيدن إلّا من الحدث الذي يتوضأ منه) ناظر إلى أيّ شيء لأنّه إن كان المذكور (قرحه) فيكون مراد الذيل عدم
[١] الرواية ٩ من الباب ٧ من ابواب نواقض الوضوء من الوسائل.