ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٠ - نذكر الأخبار المربوطة بالباب
أقول: أما الكلام في الرواية الاولى و الثانية و الثالثة الواردة في سلس البول.
فاما الاولى منها فالمستفاد منها جعل الخريطة لأن لا يسرى النجاسة إلى غير موضع خروج البول، و يحتمل دلالتها على اغتفار الموضع من حيث النجاسة.
أما حكم الوضوء لو خرج البول في أثناء الصلاة فقد يقال: بأنها ساكتة عنه، لكن لا يبعد دلالتها على اغتفاره من حيث النجاسة و من حيث الناقضية، لأنّه بعد كون المرتكز عند السائل و المسئول عنه كون البول نجسا و ناقضا، فسؤاله يكون عن كل من الجهتين و جواب الامام ٧ عن جعل الخريطة بدون تعرض عن بطلان الصلاة من حيث ناقضيته و نجاسته مع كون المورد مورد الجواب دليل ظاهر على اغتفاره من كل من الجهتين.
و كذا الثانية منها تدلّ على جعل الكيس و جعل القطن فيه، و من المعلوم أن ذلك لاجل عدم سراية النجاسة إلى ساير المواضع، و يحتمل اغتفار نجاسة الموضع و المحل بالجمع بين الصلاتين و يحتمل اغتفار ناقضيته أيضا و الظاهر ذلك كما بينا في الرواية الاولى، نعم هنا كلام فى أن وجه التعجيل وقوع الصلاة مع الطّهارة قبل خروج البول.
و أمّا حكم ما إذا خرج البول في أثناء الصلاة من حيث وجوب تطهير البدن و عدمه أو ناقضية البول و عدمها و من حيث وجوب تجديد الوضوء في أثناء الصلاة لو طرأه البول و عدمه فساكتة عنه.
أو أن مورد الرواية صورة خروج البول لأنّ السائل فرض أنّ الرجل يقطر منه البول.
و ما يأتى بالنظر عاجلا هو الاحتمال الاول لأن الامر بالجمع بين الصلاتين