ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٢ - نذكر الأخبار المربوطة بالباب
إلّا من الحدث الذي يتوضأ منه.
فهذه الرواية كما أشرنا في ذيل الرواية الثالثة تدلّ على أن من يخرج من فرجه دم أو غيره إذا توضأ لا يعيد وضوئه إلّا من الحدث الذي يتوضأ منه، فما لم يحدث حدث يتوضأ منه يجوز له صلوات و إن طرأ بين كل واحدة منها أو بعد كل واحدة منها قبل إتيان صلاة اخرى البول.
لكن قد يشكل الاستدلال بالرواية الرابعة لكونها مضمرة، إذ لم يذكر سماعة عمن يروى الرواية، و لأجل أن الصادر هل هو (قرحه) أو (فرجه) و إن كان لا يبعد كون الصادر (فرجه) لما فى ذيلها فلا يعيدون الّا من الحدث الّذي يتوضأ منه، لأنّ ذكر خصوص الحدث يناسب كون الخارج ما يبطل الوضوء بحسب طبعه و إن كان للاشكال فيه مجال.
و على كل حال يمكن أن يقال: إنّ مفاد هذه الاربعة من الروايات- بعد ضم بعضها الى بعض، و الالتزام بعدم كون الثانية منها مربوطة بصورة عدم خروج البول في أثناء الصلاة-.
هو أن المسلوس الذي يعتريه البول و لا يقدر على حبسه بمقدار الصلاة بعد ما توضأ لا يجب إعادة وضوئه و إن طرأه البول في أثناء الصلاة إلّا للحدث الّذي يتوضأ منه، و هو إمّا البول الخارج بطريق المتعارف و إمّا ساير النواقص، و مقتضاه عدم بطلان الصلاة بل الصلوات من حيث النجاسة و ناقضية البول بلا فرق بين كون طرو البول مرّة أو مرّات أو أكثر في صلاته للاطلاق هذا.
و أمّا من يكون قادرا على حبس بوله بقدر الصلاة فهو خارج عن موضوع هذه الروايات، لعدم كونه معذورا حتى يقال: إن اللّه أولى بالعذر، فحكمه ما بينا في الصورة الاولى هذا بالنسبة إلى هذه الروايات الأربعة.