ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٧١ - المورد الثالث لو فرض اختيار ما قاله المؤلف
فرض العلم الاجمالى بفساد أحدهما، و سقوط قاعدة الفراغ في الصلاتين و استصحاب الطّهارة في الوضوءين بالتعارض، و فرض وجوب الجهر في الجهرية و الاخفات في الاخفاتية و مشكوكية ما هو الباطل بين الجهرية و الاخفاتية، يجب إتيان صلاة جهرا و اتيان صلاة اخفاتا.
إلّا أن يدعى أن ما يدل من النصوص على وجوب الجهر في الجهرية و وجوب الاخفات في الاخفاتية ليس له إطلاق يشمل حتى مثل ما نحن فيه المشكوك كون ما في الذمة من الجهرية أو الاخفاتية، و لكن القول بذلك مشكل لاطلاق أدلته.
فعلى هذا إن قيل بحجية الروايتين و شمولهما للمورد، فيكفى صلاة واحدة مخيرا فيها بين الجهر و الاخفات.
و إن لم نقل بها فالأحوط وجوبا اتيان الصلاتين واحدة جهرا و واحدة إخفاتا.
لا لوجوب قصد خصوص الظهرية و العصرية، أو الاداء و القضاء تفصيلا في مقام النية لما عرفت من كفاية قصدهما إجمالا، بل من باب أن إطلاق دليل الجهر في الجهرية و الاخفات في الاخفاتية ربّما يشمل المورد، و ربما لا يشمل بدعوى عدم إطلاق له يشمل المورد، و لأجل احتمال عدم الاطلاق قلنا: إن الأحوط وجوبا اتيان صلاة جهرا و اتيان صلاة اخرى إخفاتا.
و لا فرق في الاكتفاء بإتيان صلاة في مقام براءة الذمة بين ما يكون الصلاتين المعلوم إجمالا وقوع الحدث قبل إحداهما أداءين أو قضائيين، أو أحدهما أدائيه و الاخرى قضائية لعدم تمامية ما ذكروه من التفصيل بين ما يكون إحداهما أدائيا و الاخرى قضائيا.