ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٠ - المورد الثالث لو فرض اختيار ما قاله المؤلف
لا يقال: إن المشهور و إن عملوا بهما لكن بعضهم كالشيخ و القاضى و ابن زهرة و الحلى و ابن سعيد على المحكى عنهم (رضوان اللّه تعالى عليهم) اختصوا بخصوص موردهما و لم يتخطوا عن المورد، فعلى هذا الشهرة الفتوائية الجابرة تكون في خصوص مورد النصّين، و هو نسيان صلاة يومه أو صلاة من الصلوات، و أمّا مثل مورد الكلام، فلا يكون فتوى المشهور على طبقهما.
لأنا نقول: إن عمل المشهور بالرواية و استناد هم بها يوجب جبر ضعف سند الرواية، و بعد جبر ضعف سند الرواية ما نستفيد منها حجة لنا و إن لم يقل به المشهور.
و إن كانتا متفقتين من حيث العدد و مختلفتين من حيث الجهر و الاخفات مثلا في مسئلتنا توضأ وضوءا و صلّى بعده صلاة جهرية ثم توضأ وضوء و صلى بعده صلاة اخفاتية ثم علم إجمالا بحدوث حدث إمّا بعد الوضوء الأوّل و إمّا بعد الوضوء الثاني.
فهل يكتفى في مقام الاعادة بصلاة واحدة مخيرا فيها بين الجهر و الاخفات أو لا يكتفى بصلاة واحدة، بل لا بد من إتيان صلاة جهرا و صلاة اخرى اخفاتا.
و الكلام في ذلك تارة يقع فيما يقتضيه النص، و تارة فيما هو مقتضى القاعدة.
أما ما يقتضيه النص فقد عرفت دلالة الروايتين المتقدمتين على أنّه إن كانت على ذمته صلاة لا يدرى أنّها الظهر أو العصر أو العشاء يكفى في براءة ذمته اتيان صلاة واحدة أربع ركعات.
و أمّا بمقتضى القاعدة فيجب إتيان الصلاتين بمقتضى العلم الاجمالى بفساد أحدهما فيما كانتا مختلفتين من حيث العدد، أو من حيث الجهر و الاخفات لأنّه بعد