تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٠٧ - الشكوك المبطلة للصلاة
الاحتياط ليس لذلك مستند وإن استند إلى فقه الرضا[١]، وقد تعرضنا غير مرّة إلى أنّ فقه الرضا لا يصلح للاعتماد عليه خصوصاً مع مخالفته للأخبار الصحيحة المعمول بها عند الأصحاب قديماً وحديثاً كما نتعرض لها.
وأمّا بطلان الصلاة فيما إذا شك بين الواحدة والأزيد فلا خلاف فيه بين أصحابنا فيما نعلم، ويشهد لذلك غير واحد من الروايات كما تشهد صحيحة صفوان عن أبي الحسن عليه السلام قال: «إن كنت لا تدري كم صلّيت ولم يقع وهمك على شيء فأعد الصلاة»[٢]. فإن هذه تعمّ ما إذا شك بين الواحدة والأزيد بلا تأمل فيما كان استقرار الشك. وصحيحة الفضل بن عبدالملك قال: قال لي: «إذا لم تحفظ الركعتين الأوّلتين فأعد صلاتك»[٣]. وصحيحة ابن مسكان عن عنبسة بن مصعب، قال: قال لي أبو عبداللَّه عليه السلام: «إذا شككت في الركعتين الأوّلتين فأعد»[٤].
وموثقة سماعة قال: قال: «إذا سها الرجل في الركعتين الأوّلتين من الظهر والعصر فلم يدرِ واحدة صلّى أم ثنتين فعليه أن يعيد الصلاة»[٥]. وفي صحيحة عبداللَّه بن أبي يعفور، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قال: «إذا شككت فلم تدرِ أفي ثلاث أنت أم اثنتين أم في واحدة أم في أربع فأعد ولا تمضِ على الشك»[٦].
[١] فقه الرضا عليه السلام: ١١٧.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٢٢٥- ٢٢٦، الباب ١٥ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث الأوّل.
[٣] وسائل الشيعة ٨: ١٩٠، الباب الأول من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ١٣.
[٤] المصدر السابق: الحديث ١٤.
[٥] المصدر السابق: ١٩١، الحديث ١٧.
[٦] المصدر السابق: ٢٢٦، الباب ١٥، الحديث ٢.