تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٢ - أحكام الخلل في صلاة القضاء
(مسألة ١٥): في أحكام الشك والسهو يراعي الولي [١] تكليف نفسه اجتهاداً الميت قبل موته إتيان الركوع بالتكبيرة قبله ولكن كان عند الولي استحباب التكبيرة فلا يجب على الولي الإتيان بها لعدم دخلها في إفراغ ذمة الميت، وكذا إذا كان الميت اعتبر في وجوب القضاء على الولي فوت الواجب على الميت لعذر ولكن يرى الولي عدم اعتبار العذر لإطلاق ما في صحيحة حفص بن البختري، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في الرجل يموت وعليه صلاة أو صيام، قال: «يقضي عنه أولى الناس بميراثه» الحديث[١].
وقد تقدّم دعوى أنه لا يمكن الالتزام بالإطلاق فإنه لا يحتمل أن يقضي الولد الأكبر مما ترك أبوه أربعين سنة صلاته وصومه بلا عذر، بل الصحيحة ناظرة إلى ما يفوت عن المؤمن من الصلاة والصوم لعذر، ولكن ذكرنا أنه لا يمكن المساعدة عليه، فإنه لا يكون في ترك الصلاة عذر نوعاً، ويمكن للمؤمن أن يكون ترك صلاته بل صومه بلا عذر في يومين ولا يمكن أن يقال: الصحيحة غير ناظرة إلى ذلك، وأجبنا أنّه استلزم القضاء على الولد الأكبر الحرج يسقط وجوبه مادام حرج، فراجع.
أحكام الخلل في صلاة القضاء
[١] فإنّ المفروض أنّ الأحكام المذكورة تثبت للشاك والساهي والناسي في صلاته، وهذه العناوين ينطبق على الولي المباشر لقضاء صلاة الميت لا على الميت المنوب عنه، وحيث إنّ الخطاب إلى الولي بالقضاء عن الميت لتفريغ ذمة الميت وفرض الاختلاف بين نظر الولي وما كان عليه تكليف الميت في حال حياته، فاللازم أن يلاحظ الولي تكليف نفسه بحسب اجتهاده أو تقليده لا تكليف الميت، حيث إنّ تكليف الميت لا أثر له بالإضافة إلى الولي المكلف بإفراغ ذمته، سواء كان الاختلاف
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٠، الباب ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان، الحديث ٥.