تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٢ - في اتحاد مواصفات صلاتي الإمام والمأموم واختلافهما
ذيل صحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام من العدول عن صلاة الأداء إلى القضاء حيث ورد فيها-: «وإن كنت ذكرتها وقد صلّيت من العشاء الآخرة ركعتين أو قمت في الثالثة فانوها المغرب، ثم سلّم ثمّ قم فصلّ العشاء الآخرة. فإن كنت قد نسيت العشاء الآخرة حتى صلّيت الفجر فصل العشاء الآخرة، وإن كنت ذكرتها وأنت في الركعة الأُولى أو في الثانية من الغداة فانوها العشاء ثم قم فصلّ الغداة»[١]. حيث يستفاد من الصحيحة حتى العدول فيما إذا تذكّر ذلك في صلاة الجماعة. وفي معتبرة عبدالرحمن بن أبي عبداللَّه قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل نسي صلاة حتى دخل وقت صلاة أُخرى؟ فقال: «إذا نسي الصلاة أو نام عنها صلّى حين يذكرها، فإذا ذكرها وهو في صلاة بدأ بالتي نسي، وإن ذكرها مع إمام في صلاة المغرب أتمها بركعة ثمّ صلّى المغرب ثمّ صلّى العتمة بعدها». الحديث[٢] وظاهرها جواز العدول في الجماعة من الجهر إلى قضاء صلاة العصر.
ثمّ إنه يبقى الكلام في جواز اقتداء المسافر بالحاضر واقتداء الحاضر بالمسافر حيث استشكل فيه البعض، بل حكى عدم الجواز عن بعض أصحابنا وإن نوقش في هذه النسبة.
وكيف ما كان، فيدلّ على الجواز صحيحة العلاء عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام: «إذا صلّى المسافر خلف قوم حضور فليتمّ صلاته ركعتين ويسلّم، وإن صلّى معهم الظهر فليجعل الأولتين الظهر والأخيرتين العصر»[٣]. قال الصدوق في
[١] وسائل الشيعة ٤: ٢٩٠، الباب ٦٣ من أبواب المواقيت، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٢٩١، الباب ٦٣ من أبواب المواقيت، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٨: ٣٢٩، الباب ١٨ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث الأوّل.