تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩٧ - أقل عدد تنعقد به الجماعة
وعلى ما ذكره الرواية التي رواها عن سهل بن زياد مورد تبديل السند الذي تعرضنا له مراراً. هذا كله بالإضافة إلى كون الصبي المميز العارف بالصلاة مأموماً بحيث تتم صلاة الجماعة باقتدائه للإمام العادل الواجد لشرائط الإمامة.
وأمّا جواز إمامة الصبي مسأله أُخرى نتعرض لها في البحث عن شرائط الإمام في الجماعة ونلتزم بعدم جواز كونه إماماً.
فتحصّل: أنّ أقل عدد تنعقد به صلاة الجماعة في غير الجمعة والعيدين اثنان أحدهما الإمام والآخر المأموم على تفصيل ما تقدّم، وأما في صلاة الجمعة فأقل عدد تنعقد به صلاة الجمعة خمسة أشخاص، واحد منهم إمام الجمعة وأربعة أشخاص من المأمومين، يعني تجب الجمعة بحيث تجزي عن صلاة الظهر اجتماع خمسة وما فوق إذا كان أحدهم إماماً يخطب، وكذلك في صلاة العيدين إذا أُريد إقامتها جماعة مع عدم اجتماع شرائط وجوبها، والفرق بين صلاة الجمعة وصلاة العيدين أنّ إقامة صلاة العيدين مع عدم حضور الإمام عليه السلام غير واجب بلا فرق بين إقامتها جماعة أو فرادى عند المشهور بل مستحبة، بخلاف صلاة الجمعة فإنها وإن لم تكن إقامتها واجبة تعييناً إلّاأنها واجبة تخييراً بينها وبين صلاة الظهر على الأحوط عند إقامتها مع شرائط الحضور لإتيانها.
وفي صحيحة زرارة التي رواها المشايخ الثلاثة عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال:
«فرض اللَّه عز و جل على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمساً وثلاثين صلاة، منها صلاة واحدة فرضها اللَّه عز و جل في جماعة وهي الجمعة، ووضعها عن تسعة: عن الصغير والكبير والمجنون والمسافر والعبد والمرأة والمريض والأعمى ومن كان