تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٣ - إمامة الناقص للكامل
(مسألة ١): لابأس بإمامة القاعد للقاعدين، والمضطجع لمثله، والجالس للمضطجع [١].
إمامة الناقص للكامل
[١] أمّا جواز إمامة القاعد للقاعدين فقد ورد في صلاة جماعة العراة إطلاق إمامة القاعد للقاعدين لا يعمّ المضطجع، سواء كان في ضمن المأمومين القاعدين أو مستقلًا. وكذا إمامة المضطجع للمضطجع لم يرد مايستفاد منه جوازه، بل يمكن أن يمنع ائتمام المضطجع بالقاعد؛ لأن ما ورد في صلاة جماعة العراة وعمدته صحيحة عبداللَّه بن سنان ليس فيها إلّافرض القاعدين فانّه روى عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
سألته عن قوم صلّوا جماعة وهم عراة؟ قال: «يتقدّمهم الإمام بركبتيه ويصلّي بهم جلوساً وهو جالس»[١].
والحاصل: تجوز إمامة القائم القاعدين حيث يكون متابعة القاعد في ركوعه وسجوده وقعوده للقائم ممكناً بخلاف متابعة المضطجع للقائم فاقتداء المضطجع بالقائم أيضاً مشكل كما ذكر في اقتدائه بالقاعد أيضاً.
وبالجملة، اقتداء القائم بالقاعد لايتحقّق فإنّ حقيقة الاقتداء بالإمام المتابعة له، وإذا قصد القائم المتابعة فإن قعد في صلاته تبطل صلاته؛ لانّه متمكن من القيام. فإن لم يقعد لا تحصل المتابعة في الأفعال إلّافي عنوان الأفعال لا في نفسها، ولا يجري الإشكال في فرض العكس فإنّ جواز اقتداء القاعد بالقائم مورد النص، وفي صحيحة عليبن جعفر، عن موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن قوم صلّوا جماعة في سفينة، أين يقوم الإمام؟ وإن كان معهم نساء، كيف يصنعون أقياماً يصلون أو جلوساً؟ قال:
[١] وسائل الشيعة ٤: ٤٥٠، الباب ٥١ من أبواب لباس المصلي، الحديث الأوّل.