تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤٨ - الإخلال بالطهارة الخبثية
وكذا إنّ كان جاهلًا بالحكم [١] أو كان جاهلًا بالموضوع وعلم في الأثناء مع سعة الوقت وإن علم بعد الفراغ صحت، وقد مرّ التفصيل سابقاً.
النجاسات في فصل الصلاة في النجس، وما ذكر الماتن في ذلك الفصل من الحكم ببطلان صلاة الجاهل المصلي في النجاسة أو الجاهل ببطلان من صلّى في النجس مطلقاً.
وإنّما تصح صلاة من يكون جاهلًا بالنجاسة وصلى في الثوب النجس أو البدن النجس وبعد الصلاة علم بنجاستها لا يمكن المساعدة على إطلاقه؛ فإنه إذا كانت صلاته في النجس جهلًا بالحكم عذرياً كما إذا كان اجتهاده أو تقليده طهارة عرق الجنب أو العصير العنبي ثم تبدل رأيه أو تقليده إلى نجاستهما فإن مقتضى حديث:
«لا تعاد»[١] الحكم بصحة صلواته السابقة، ومعه لا مجال للتمسك بالإطلاق في الروايات الدالة على إعادة من صلّى في النجس، فإنّ إطلاق حديث: «لا تعاد» حاكم على تلك الإطلاقات.
[١] المراد الجاهل بالحكم تقصيراً. وأمّا إذا كان جاهلًا بالحكم بجهل عذري فلا يجب عليه الإعادة كما إذا كان مقتضى اجتهاده طهارة العصير العنبي بعد الغليان وإنّما يحرم شربه حتى يذهب ثلثاه ويبقي ثلثه وصلى في ثوب أصابه العصير العنبي مدّة ولم يغسله بمقتضى اجتهاده أو تقليده، ثم تبدّل رأيه إلى نجاسته فصلواته السابقة صحيحة لا إعادة فيها بمقتضى حديث: «لا تعاد»[٢] حيث إنّ الطهارة الخبثية غيرمذكور في ناحية المستثنى فيه.
والروايات الواردة في أنّ من صلى في ثوب أصابه النجاسة يغسله ويصلي فيه
[١] وسائل الشيعة ١: ٣٧١- ٣٧٢، الباب ٣ من أبواب الوضوء، الحديث ٨.
[٢] مرّ آنفاً.